شهدت إيران صدمة كبيرة عقب تأكيد وسائل الإعلام الرسمية مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي في هجوم جوي مشترك أمريكي إسرائيلي واسع النطاق استهدف مواقع حساسة داخل البلاد.
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار العمليات العسكرية المكثفة على مدار الأسبوع، مما أثار موجة من التوترات الإقليمية والداخلية.
أدى الحادث إلى إعلان فترة حداد وطني تمتد لأربعين يوماً، بينما بدأت إيران في تشكيل مجلس انتقالي مؤقت لإدارة شؤون الدولة لحين اختيار قائد جديد.
يواجه النظام الإيراني الآن تحدياً مصيرياً في اختيار خليفة لخامنئي، إذ يتولى مجلس الخبراء المكون من 88 من كبار رجال الدين الشيعة مهمة الانتخاب الرسمي لهذا المنصب الحساس. لم يتم الإعلان بعد عن أي مرشح رسمي، لكن التحليلات والتقارير الإعلامية الدولية، بما في ذلك من شبكة CNN ومصادر أخرى، تركز على عدة أسماء بارزة تُعتبر مرشحة محتملة بناءً على آراء الخبراء والمحللين السياسيين.
من بين هؤلاء يبرز مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الراحل البالغ من العمر 56 عاماً، الذي يتمتع بنفوذ ملحوظ داخل أجهزة الحرس الثوري الإسلامي وقوات الباسيج. ورغم قوة علاقاته الأمنية، يواجه تحديات كبيرة بسبب رفض المؤسسة الدينية الشيعية فكرة توريث السلطة عائلياً، إضافة إلى عدم توليه مناصب رسمية عليا أو درجة علمية دينية رفيعة تؤهله تقليدياً.
أما آية الله علي رضا أعرافي البالغ 67 عاماً، فيُعد من الشخصيات المقربة سابقاً من خامنئي، حيث يشغل منصب نائب رئيس مجلس الخبراء ورئاسة الحوزات العلمية في إيران، بالإضافة إلى عضويته السابقة في مجلس صيانة الدستور.
يتميز بمكانته الدينية القوية لكنه يفتقر إلى بروز سياسي واسع أو روابط عميقة مع الأجهزة الأمنية، مما يجعله خياراً متوازناً في نظر البعض.في السياق نفسه، يُنظر إلى محمد مهدي ميرباقري، الذي يقع في أوائل الستينيات من عمره، كصوت متشدد بارز داخل الجناح المحافظ المتطرف.
عضو في مجلس الخبراء ورئيس أكاديمية العلوم الإسلامية في قم، يعارض الغرب بشدة ويؤمن بطبيعة الصراع الحتمي بين المؤمنين وغيرهم، مما يجعله ممثلاً للتيار الأكثر صلابة في النظام.
من جهة أخرى، يحمل حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية الإمام الخميني، وهو في أوائل الخمسينيات، شرعية تاريخية وثورية قوية. يشغل منصب أمين ضريح الخميني، لكنه لم يتولَ مناصب تنفيذية كبرى، ويُوصف بأنه أقل تشدداً مقارنة بغيره، مع نفوذ محدود نسبياً داخل الأجهزة الأمنية والنخب الحاكمة.
أخيراً، يُذكر هاشم حسيني بوشهري، الذي يقارب السبعين من عمره، كشخصية دينية بارزة مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بمجلس الخبراء حيث يشغل منصب النائب الأول لرئيسه. كان مقرباً من خامنئي، لكنه يتمتع بحضور إعلامي منخفض ولا يُعرف بعلاقات قوية مع الحرس الثوري، مما يجعله مرشحاً يعتمد على التوافق الداخلي أكثر من القوة الشخصية.
تظل عملية الاختيار محاطة بالغموض والسرية، وسط تصاعد التوترات الخارجية والتحديات الداخلية التي قد تشكل مستقبل الجمهورية الإسلامية في مرحلة حرجة.
مواضيع متعلقة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان