أصدرت محكمة جنايات أحداث الإسماعيلية حكماً بإيداع الحدث المتهم في القضية المعروفة إعلامياً بـ “طفل المنشار” إحدى دور الرعاية الاجتماعية لمدة 15 عاماً، وهي العقوبة القصوى المقررة قانوناً للمتهمين الأحداث. وجاء الحكم بعد نظر أوراق القضية وما تضمنته من وقائع وملابسات أثارت اهتمام الرأي العام.
وتعود أحداث الواقعة إلى مدينة الإسماعيلية، حيث كشفت التحقيقات عن تورط المتهم في قتل زميله عمداً مع سبق الإصرار، وفق ما ورد في ملف القضية. وأشارت الأوراق إلى أن الجريمة ارتبطت بخلاف سابق يتعلق بسرقة هاتف محمول، وأن المتهم استدرج المجني عليه إلى مسكنه قبل وقوع الحادث.
وبحسب ما عرضته النيابة العامة، فإن المتهم قام بالاعتداء على المجني عليه داخل المنزل، ما أسفر عن وفاته، قبل أن يُقدم لاحقاً على تقطيع الجثمان وإخفاء أجزاء منه في أماكن متفرقة. وأكدت التحقيقات أن الوفاة حدثت نتيجة الاعتداء، وفق تقرير الصفة التشريحية.
وأسندت النيابة للمتهم عدة اتهامات، شملت القتل العمد مع سبق الإصرار، وخطف المجني عليه بالتحايل، وسرقة هاتف محمول، بالإضافة إلى إحراز أدوات وأسلحة بيضاء دون مسوغ قانوني. واستندت المحكمة في حكمها إلى نصوص قانون الطفل التي تنظم معاملة المتهمين الذين لم يبلغوا الثامنة عشرة وقت ارتكاب الجريمة.
ويمنع قانون الطفل المصري توقيع عقوبات الإعدام أو السجن المؤبد أو المشدد على الأحداث، مستبدلاً إياها بعقوبات بديلة، من بينها الإيداع في مؤسسات الرعاية الاجتماعية لفترات محددة. ويأتي الحكم في إطار تطبيق هذه النصوص القانونية، مع التأكيد على تحقيق الردع القانوني وإعادة التأهيل.
وقد أثارت القضية ردود فعل واسعة، نظراً لطبيعة الواقعة، فيما اعتبر مراقبون أن الحكم يعكس التوازن بين مقتضيات العدالة وأحكام القانون الخاصة بالأحداث.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان