لم تكن كواليس فيلم “إسكندرية ليه” مجرد ساعات تصوير لعمل سينمائي خالد، بل كانت مسرحاً لميلاد قصة حب هادئة ولدت بين النجم أحمد زكي والفنانة نجلاء فتحي. بدأت الحكاية بلمسات من اللطف والامتنان، وسرعان ما تحولت إلى إعجاب متبادل جعل الوسط الفني يتحدث عن “ثنائي” جديد يجمع بين ملامح السينما المصرية السمراء وجمالها الكلاسيكي.
ظل “هالة فؤاد” الذي لم يرحل
رغم عمق المشاعر، واجهت هذه العلاقة سداً منيعاً في قلب أحمد زكي؛ وهو طيف حبيبته الأولى وزوجته الراحلة هالة فؤاد. تشير الكواليس إلى أن “النمر الأسود” كان يبحث عن ملامح هالة في كل امرأة عرفها بعدها، وهو ما جعله يتردد في كل مرة يقترب فيها موعد إعلان الخطبة الرسمية من نجلاء فتحي، ليختار “الهروب” في اللحظات الحاسمة، وفاءً لقلبه الذي لم يدق لغير زوجته الأولى.
ليلة الحادث: نقطة النهاية
أراد القدر أن يكتب الفصل الأخير لهذه العلاقة في ليلة درامية على طريق الإسكندرية الصحراوي. فبينما كان الثنائي يستقلان السيارة، تعرضا لحادث سير مروع ناتج عن قيادة زكي المتهورة وانفعاله الشديد. هذا الموقف لم يترك جروحاً على جسد أحمد زكي فحسب، بل ترك شرخاً في رؤية نجلاء فتحي للعلاقة؛ حيث رأت في تهوره وعدم حسمه لمستقبلهما معاً إشارة واضحة لعدم الاستقرار.
انفصال صامت واحترام متبادل
عقب ذلك الحادث، اتخذت نجلاء فتحي قراراً شجاعاً بالابتعاد، مدركةً أن قلب أحمد زكي لا يزال أسيراً لماضيه. ورغم الحب الكبير، طوت الفنانة هذه الصفحة بهدوء، ليتحول الحب إلى احترام مهني عميق.
وطوال سنوات، لم يخرج أي منهما بتصريح يسيء للآخر، بل ظلت الإشادة بالموهبة هي اللغة الوحيدة التي تجمعهما، لتبقى قصتهما واحدة من أكثر أسرار الوسط الفني غموضاً ورقيّاً.
مواضيع متعلقة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان