شهدت الأسواق المصرية اليوم الاثنين، الموافق 2 مارس 2026، موجة من الارتفاعات القياسية في أسعار المعدن الأصفر، حيث سجلت الأعيرة الذهبية مستويات غير مسبوقة تماشياً مع الاضطرابات الجيوسياسية الراهنة التي ألقت بظلالها على البورصات العالمية.
وتأتي هذه التحركات السعرية المتسارعة وسط حالة من الترقب الشديد بين المستثمرين والمواطنين الراغبين في التحوط من التضخم، مما دفع الطلب المحلي إلى مستويات عالية أدت بدورها إلى اتساع الفجوة السعرية في محلات الصاغة بمختلف المحافظات.
واستقر سعر جرام الذهب عيار 21، وهو العيار الأكثر انتشاراً وطلباً في السوق المصري، عند مستويات لامست 7600 جنيهاً مصرياً بدون إضافة المصنعية، مسجلاً بذلك قفزة نوعية تعكس حجم الإقبال على الشراء كملاد آمن.
كما واصل عيار 24، الذي يعد المكون الأساسي للسبائك الذهبية، صعوده ليقترب من حاجز 8686 جنيهاً للجرام الواحد، وهو ما جعل من اقتناء السبائك استثماراً باهظ التكلفة في الوقت الراهن، خاصة مع تزايد المخاوف من استمرار وتيرة التصاعد السعري خلال الأيام المقبلة.
وعلى صعيد الأعيرة الأخرى، فقد سجل عيار 18، المفضل لدى شريحة كبيرة من الباحثين عن المشغولات الذهبية المخصصة للزينة، سعراً وصل إلى 6514 جنيهاً مصرياً، فيما لم يبتعد الجنيه الذهب عن هذا المشهد الصاعد، إذ بلغ سعره نحو 60800 جنيهاً، متأثراً بالارتفاع الكبير في سعر الأوقية عالمياً والتي تجاوزت حاجز 5400 دولاراً في بعض التداولات الفورية نتيجة التوترات الدولية الأخيرة.
ويرى الخبراء أن هذه القفزات الجنونية ليست مجرد تقلبات عابرة، بل هي نتاج تضافر عدة عوامل اقتصادية، أبرزها عدم استقرار سعر صرف العملات الأجنبية عالمياً وتوجه البنوك المركزية الكبرى نحو تعزيز احتياطياتها من الذهب.
ويُنصح المتعاملون في السوق المحلي بضرورة المتابعة اللحظية للأسعار قبل إتمام عمليات البيع أو الشراء، نظراً لأن الأسعار المعلنة قد تختلف من تاجر لآخر بفارق طفيف يعود إلى تقدير قيمة المصنعية والدمغة التي تضاف على السعر الخام للجرام.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان