أعلن مصدر رفيع في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” لقناة العربية، عن إكمال تعيين قادة ونواب جدد في كتائب القسام العسكرية، والمكتب السياسي، ومجلس الشورى، بعد مقتل عشرات القادة على يد الجيش الإسرائيلي خلال الأشهر الماضية.
وقال المصدر إن هذه التعيينات “استكملت شغل كل المناصب العسكرية والسياسية والإدارية”، مشدداً على أن الحركة “مستمرة في عملها رغم الخسائر”، في إشارة إلى اغتيال يحيى السنوار في أكتوبر 2024، ومحمد السنوار في مايو 2025، بالإضافة إلى قادة آخرين مثل محمد ضيف ورفيق سلامة.
وفقاً لتقارير من “تايمز أوف إسرائيل” و”واتن”، شكلت حماس مجلس قيادة جماعي مؤقتاً يضم خمسة أعضاء، بقيادة محمد درويش رئيس مجلس الشورى، وخليل الحية نائب رئيس المكتب السياسي، مع الحفاظ على سرية هويات بعض القادة الجدد في القسام لتجنب الاغتيالات، كما حدث بعد مقتل إسماعيل هنية في يوليو 2024.
وأكدت مصادر في الحركة أن محمد السنوار تولى قيادة القسام مؤقتاً قبل مقتله، وأن إض الدين الحداد يقود اللواء الشمالي، بينما يُعتقد أن زاهر جبارين يدير العمليات في الضفة.
هذه الإعادة التشكيل تأتي في ظل هدنة هشة منذ يناير 2025، وتهدف إلى تعزيز التنسيق بين الأجنحة العسكرية والسياسية، مع التركيز على المفاوضات حول الأسرى والصفقات.
في سياق عسكري متصل، استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي في ساعات الفجر الأولى اليوم مجموعة من مقاتلي المقاومة المحاصرين في أنفاق شرق رفح، جنوب قطاع غزة، حيث يسيطر الجيش على المنطقة منذ انهيار الهدنة السابقة.
ونقلت “تايمز أوف إسرائيل” عن مصادر عسكرية إسرائيلية أن المقاتلين خرجوا من الأنفاق بحثاً عن إمدادات، مما سمح باستهدافهم، مع الاشتباه في أن بين القتلى قائد كتيبة رفح الشرقية ونائبه.
وأفاد الجيش بقتل 6 مقاتلين واعتقال اثنين، ضمن حملة أسفرت خلال الأسابيع الأخيرة عن مقتل أكثر من 30 مسلحاً واعتقال 8 آخرين حاولوا الفرار من الأنفاق.
وأكدت تقارير “بريس تي في” و”نيويورك تايمز” أن عشرات المقاتلين محاصرون في شبكة الأنفاق تحت “الخط الأصفر”، الذي يفصل المناطق الإسرائيلية عن الخاضعة لحكم حماس، وسط مخاوف من اشتباكات عرضية تهدد الهدنة.
وطالبت حماس الوسطاء (الولايات المتحدة وقطر ومصر وتركيا) بضغط على إسرائيل للسماح بممر آمن للمحاصرين، معتبرة الاستهداف “انتهاكاً صارخاً للهدنة”، بينما يؤكد نتنياهو رفض السماح بـ”200 إرهابي” بالخروج دون استسلام كامل.
وفي الأسابيع الماضية، أعلن الجيش عن تدمير عشرات الأنفاق، مع إلقاء اللوم على حماس في إخفاء الأسلحة، مما يعقد جهود الوسطاء لتثبيت الاستقرار.
هذه التطورات تأتي في ظل تصعيد إسرائيلي، حيث أمر وزير الدفاع إسرائيل كاتس بـ”تدمير كل نفق حتى الآخر”، معتبراً ذلك أولوية في المنطقة الصفراء التي تشكل نصف غزة تقريباً.
ومع تزايد الانتهاكات (أكثر من 500 منذ الهدنة)، يخشى مراقبون أن يؤدي الأمر إلى انهيار الترتيبات، خاصة مع تقارير عن مقتل 15 فلسطينياً آخرين في عمليات متفرقة.
هل تنجح تعيينات حماس في تعزيز مرونتها، أم تُعيد الاشتباكات في رفح التصعيد الكامل؟ الإجابة في اجتماعات الوسطاء المرتقبة.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان