خيّم الحزن على مدينة الخصوص بمحافظة القليوبية عقب جريمة هزّت الشارع، بعدما لقيت الشابة ميرنا مصرعها إثر اعتداء بسلاح أبيض في وضح الطريق.
الواقعة، التي أعادت إلى الواجهة نقاشات مؤلمة حول جرائم العنف المرتبطة بالرفض العاطفي، وقعت بينما كانت الضحية في طريق عودتها، لتتحول لحظات عادية إلى نهاية مأساوية صدمت الأهالي.
بحسب رواية أسرة الفتاة، فإن المتهم حاول مرارًا التقرب منها والتقدم لخطبتها، إلا أنها كانت ترفض فكرة الارتباط في الوقت الراهن، مفضلة التركيز على عملها.
الأسرة أكدت أن الشاب نسج ادعاءات عن وجود وعود بالزواج، رغم عدم وجود علاقة أو تواصل بينه وبين الضحية، معتبرين أن الإصرار غير المبرر تطور إلى سلوك عدائي انتهى بجريمة دامية.
ليلة الحادث بدت كغيرها من الليالي؛ ميرنا استأذنت للعودة مبكرًا استعدادًا ليوم عمل جديد. دقائق قليلة فصلت بين خروجها ووصول المتهم، الذي ترصد لها في الشارع واعتدى عليها بطعنات متتالية وسط ذهول المارة.
المشهد، كما يرويه مقربون، كان قاسيًا على الأسرة وسكان المنطقة، الذين هرعوا لمحاولة إنقاذها قبل أن تفارق الحياة.
الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية أعلنت ضبط المتهم والسلاح المستخدم عقب الواقعة، وتمت إحالته إلى النيابة العامة المصرية التي باشرت التحقيقات للوقوف على الملابسات الكاملة. وفيما تتواصل الإجراءات القانونية، ارتفعت أصوات أسرة الضحية مطالبة بتحقيق العدالة وتوقيع العقوبة الرادعة.
الجريمة أعادت طرح أسئلة ثقيلة حول حدود الرفض، وثقافة التقبل، ومسؤولية المجتمع في مواجهة أنماط العنف التي تتخفى خلف شعارات عاطفية. وبين صدمة الفقد وغضب الشارع، تبقى القصة جرحًا مفتوحًا في ذاكرة مدينة استيقظت على فاجعة لا تُنسى.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان