انطلقت من القاهرة صباح اليوم القافلة رقم 146 ضمن مبادرة “زاد العزة”، محملة بأطنان من المساعدات الإنسانية العاجلة التي يدفع بها الهلال الأحمر المصري نحو قطاع غزة.
تأتي هذه التحركات الإغاثية في وقت حرج لمواجهة سوء الأحوال الجوية الشتوية التي تضاعف معاناة أهالي القطاع، حيث ركزت القافلة بشكل أساسي على مستلزمات الإيواء والتدفئة، بما يجسد الدور المحوري والآلية الوطنية المصرية في تنسيق الدعم اللوجستي والإغاثي للأشقاء الفلسطينيين.
وشملت الإمدادات الشتوية التي تم الدفع بها آلاف القطع الأساسية، منها أكثر من 8,230 بطانية ونحو 5,040 خيمة مخصصة لإيواء المتضررين، بالإضافة إلى كميات كبيرة من الملابس الثقيلة والمراتب والمشمعات العازلة للأمطار.
ولم تقتصر القافلة التي بلغت حمولتها الإجمالية 5,600 طن على مواد التدفئة فقط، بل حملت سلالاً غذائية ودقيقاً ومستلزمات طبية، فضلاً عن كميات من الوقود والمواد البترولية الضرورية لضمان استمرار عمل المستشفيات والمرافق الحيوية داخل القطاع.
وعلى الصعيد الميداني، يواصل متطوعو الهلال الأحمر المصري مرابطتهم عند معبر رفح، حيث تم استقبال وتوديع الدفعة التاسعة عشرة من الجرحى والمصابين الفلسطينيين وتسهيل إجراءات عبورهم لتلقي العلاج.
وتتنوع الخدمات المقدمة ما بين الدعم النفسي للأطفال وخدمات إعادة الروابط العائلية، وتوزيع الوجبات الغذائية والحقائب الإغاثية المتكاملة، في إطار جهود إنسانية لم تتوقف منذ اندلاع الأزمة، وبمشاركة جيش من المتطوعين تجاوز عددهم 65 ألف شاب وفتاة.
تؤكد هذه القافلة استمرارية الموقف المصري الداعم، حيث نجح الهلال الأحمر عبر مراكزه اللوجستية في إدخال ما يزيد عن 800 ألف طن من المساعدات منذ بداية الأحداث. ومع بقاء معبر رفح مفتوحاً من الجانب المصري بشكل دائم،
تظل مصر شريان الحياة الرئيسي للقطاع، مقدمة نموذجاً في الاستجابة السريعة للأزمات الإنسانية وتوفير الاحتياجات الأساسية التي تضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للأسر النازحة والمتضررة.
مواضيع مرتيطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان