تصاعدت حدة الانتقادات السياسية في واشنطن عقب خطاب الرئيس دونالد ترامب الموجه للأمة بشأن الصراع مع إيران، حيث شن زعيم الأقلية الديمقراطية بمجلس الشيوخ، تشاك شومر، هجوماً لاذعاً على الأداء الرئاسي، واصفاً الخطاب بأنه “واحد من أكثر خطابات الحرب تناقضاً وفوضوية في تاريخ الولايات المتحدة”.
وفي تدوينة شديدة اللهجة عبر منصة “إكس”، اعتبر شومر أن قرارات ترامب تجاه طهران تمثل “سقطة سياسية كبرى”، متهماً الإدارة بالفشل في تحديد أهداف استراتيجية واضحة، وإثارة عداء الحلفاء الدوليين، فضلاً عن تجاهل الأزمات الاقتصادية والمعيشية التي باتت تؤرق المواطن الأمريكي جراء تداعيات الحرب.
وذهب شومر إلى أبعد من ذلك بالتشكيك في أهلية ترامب كقائد أعلى للقوات المسلحة، مؤكداً أن العالم بات يدرك حجم الارتباك في السياسة الخارجية الأمريكية.
وعلى النقيض من هذه الانتقادات، سارع مسؤولو البيت الأبيض للدفاع عن محتوى الخطاب، حيث نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادر رسمية أن الرئيس نجح في تحقيق أهدافه المسطرة.
وأوضح المسؤولون أن الخطاب قدم مبررات قوية للعمليات العسكرية، وسلط الضوء على ما وصفوها بـ “النجاحات الميدانية الخاطفة”، مؤكدين أن الرسالة الرئاسية كانت تهدف بالأساس إلى طمأنة الشارع الأمريكي بأن العمليات العسكرية تقترب من نهايتها الحاسمة.
وكان ترامب قد استخدم في خطابه لغة شديدة القسوة، متوعداً بإعادة إيران إلى “العصر الحجري” عبر ضربات ساحقة خلال الأسابيع المقبلة. وزعم الرئيس أن القدرات العسكرية الإيرانية، ولا سيما القوات البحرية والجوية، قد تعرضت لـ “دمار شامل”، مشيراً إلى أن العمليات الأخيرة نجحت في تصفية معظم قادة النظام الإيراني، وهو ما اعتبره “انتصاراً غير مسبوق” يعزز من الموقف الاستراتيجي للولايات المتحدة في المنطقة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان