تشهد أسواق الصاغة المصرية حالة من الارتباك والترقب الشديد في ظل تحركات سريعة وغير مسبوقة في مستويات أسعار الذهب، حيث يواصل المعدن الأصفر جذبه للأنظار كأحد أهم الملاذات الآمنة وأدوات الاستثمار الأكثر إقبالاً لدى المواطنين والمتعاملين في الأسواق المحلية.
تأتي هذه التغيرات المفاجئة بالتزامن مع التحركات والتقلبات الحادة التي تشهدها الشاشة العالمية للأوقية في البورصات الدولية، إلى جانب العوامل الاقتصادية المحلية المرتبطة بسعر الصرف وحركة العرض والطلب داخل المحلات، مما جعل متابعة شاشات التسعير شغلاً شاغلاً للراغبين في الإدخار أو الشراء.
وقد سجل عيار 21، وهو العيار الأكثر انتشاراً ومبيعاً في السوق المصري وتحديداً في محافظات الوجهين البحري والقبلي، مستويات متقدمة بلغت نحو 6270 إلى 6280 جنيهاً مصرياً للجرام بدون احتساب المصنعية والدمغة.
وتختلف القيمة النهائية التي يدفعها المستهلك بشكل فعلي عند الشراء بناءً على قيمة المصنعية والدمغة المقررة، حيث تتراوح عادة بين 100 و200 جنيه للجرام حسب نوع المشغولات ودقة التصميم والتنافسية بين التجار.
كما يتابع الراغبون في شراء المشغولات الذهبية العصرية تحركات عيار 18 الذي يحظى بإقبال واسع في القاهرة الكبرى والمدن الرئيسية، إذ سجل الجرام منه مستويات تقارب 5375 جنيهاً مصرياً.
وعلى صعيد العيارات الأكثر نقاءً والمخصصة بشكل أساسي للادخار طويل الأجل والاستثمار في شكل سبائك، جاء عيار 24 النقي في صدارة المستويات المرتفعة مسجلاً ما يقارب 7166 إلى 7180 جنيهاً مصرياً للجرام.
ويحرص المستثمرون والأفراد على توجيه سيولتهم النقدية نحو السبائك الذهبية المسبوكة من عيار 24 نظراً لانخفاض نسبة المصنعية المستردة مقارنة بالمشغولات التقليدية، مما يجعلها الخيار الأنسب والأسرع للتحوط ضد التضخم والمحافظة على القوة الشرائية في ظل التقلبات المباشرة.
ولم تقتصر هذه الموجة على الجرامات الفردية، بل امتدت لتنعكس بشكل واضح على الأدوات الاستثمارية الأكثر شعبية وفي مقدمتها الجنيه الذهب، الذي يزن 8 جرامات من عيار 21.
وسجل الجنيه الذهب مستويات بلغت نحو 50160 إلى 50280 جنيهاً مصرياً قبل إضافة مصنعية الصك والدمغة المقررة.
ويستمر الجنيه الذهب والسبائك الصغيرة في تصدر قائمة الخيارات المفضلّة لدى صغار المستثمرين والأسر الراغبة في حفظ مدخراتها وتجميدها بدون تحمل تكاليف مصنعية مرتفعة قد تؤكل من العائد الاستثماري على المدى القريب أو المتوسط.
ويرى خبراء ومحللو أسواق المال أن المحرك الأساسي لحركة الأسعار خلال هذه الفترة يكمن في التذبذبات المتواصلة في بورصة الذهب العالمية وحركة المؤشرات الاقتصادية المؤثرة على سعر الأوقية.
وفي ظل هذه الحركة السريعة، ينصح المتعاملون في السوق بضرورة عدم التسرع وضخ كافة المدخرات دفعة واحدة، بل الاعتماد على استراتيجية تقسيم الشراء على فترات متباعدة للاستفادة من متوسطات الأسعار وتجنب مخاطر الشراء عند الذروة في هذه الأوقات الاستثنائية.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان