أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة المصرية بذلت قصارى جهدها منذ اللحظات الأولى لتجنب الانزلاق نحو الحرب الدائرة في المنطقة، إدراكاً منها للعواقب الوخيمة التي قد تترتب عليها.
وأوضح مدبولي، خلال مؤتمر صحفي موسع عُقد اليوم الثلاثاء 10 مارس 2026، أن تبعات هذا التصعيد العسكري أدت إلى اضطراب شديد في سلاسل الإمداد العالمية، مما انعكس بشكل مباشر وضاغط على أسعار وتوافر العديد من السلع الأساسية.
وشدد رئيس الوزراء على أن العالم أجمع يمر بـ “ظرف استثنائي” لا يمكن لأحد التنبؤ بمداه الزمني أو تداعياته النهائية، مشيراً إلى أن قرار تحريك الأسعار الأخير كان خطوة ضرورية وحتمية لحماية الاقتصاد القومي.
وكشف مدبولي بصراحة عن أن الاستمرار في الحفاظ على مستويات الأسعار السابقة في ظل الارتفاع العالمي للتكلفة كان سيتسبب في “خسائر هائلة” لميزانية الدولة، تفوق قدرة التحمل وتعرض قطاعات حيوية للخطر.
ويأتي هذا المؤتمر، الذي شارك فيه عدد من الوزراء، لاستعراض مستجدات الأوضاع والإجراءات الحكومية المتخذة للتعامل مع التطورات الإقليمية المتلاحقة.
وجاءت هذه التصريحات عقب اجتماع مطول للجنة إدارة الأزمات المركزية عُقد مساء أمس الاثنين، حيث تم تقييم التأثيرات المحتملة للعمليات العسكرية الجارية على الاقتصاد المصري والقطاعات الخدمية، مع التأكيد على أن اللجنة ستظل في حالة انعقاد دوري لمتابعة المستجدات لحظة بلحظة.
واختتم مدبولي حديثه بالتأكيد على أن مصر تتحرك بقوة على الصعيد الدبلوماسي لاحتواء التصعيد والعمل على تسوية الأزمات بالوسائل السلمية، معرباً عن تضامن مصر الكامل مع الأشقاء العرب ورفضها القاطع لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية أو أمنها القومي، تزامناً مع اتخاذ كافة التدابير الداخلية لتأمين احتياجات المواطنين في ظل هذه التحديات الجيوسياسية المعقدة.
مواضيع متعلقة
محافظ الجيزة يعتمد التعريفة الجديدة لسيارات السرفيس والنقل الجماعي
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان