استيقظت الأسواق المالية اليوم على مشهد مغاير تماماً لكل التوقعات والتحليلات التي انتشرت خلال الساعات الماضية، حيث فرض الجنيه المصري كلمته في مواجهة الدولار الأمريكي، ليشهد سعر الصرف حالة من الثبات الفجائي الذي عطل لغة التكهنات، وتوقفت معه القفزات التي كان يترقبها المضاربون في القطاعات المصرفية المختلفة.
المصادر اللصيقة بحركة التداول داخل البنوك الكبرى أكدت أن المعروض النقدي من العملة الأجنبية شهد تدفقاً غير مشهود عبر القنوات الرسمية، مما أحدث حالة من التوازن السريع وكبح جماح الطلب المتزايد؛ هذا المشهد دفع بأسعار الصرف لتباع وتشترى في نطاق ضيق ومحدد للغاية، ليتراوح سعر الشراء بين 51.91 و51.95 جنيهاً، بينما استقر سعر البيع ليتحرك بحذر بين مستويي 52.01 و52.05 جنيهاً.
وفي جولة خلف الكواليس، تبين أن الآليات الجديدة التي تتبعها خزائن البنوك لإدارة السيولة نجحت في ترويض السوق الموازية بشكل شبه كامل، مما جعل الفروق السعرية بين البنك المركزي والمصارف التجارية والخاصة تكاد تكون منعدمة، وهو تحول استراتيجي يراه مراقبون بمثابة إعادة ترتيب حاسمة لأوراق اللعبة الاقتصادية المحلية قبل بداية النصف الثاني من العام.
مواضيع متعلقة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان