سيحتفلون ..و يطلقون الألعاب النارية المبهرة ؛ لكن النار في قلبي لا تنطفئ يا أبي الحنون .
أبحث عنك بين الجموع و في الزحام و في وجوه الطيبيين .
سيضيئون الشموع الليلة ؛ لكن النور امام عيني انطفأ احاول ان اتلمس طريقي دون أن تمسك يدي فأسقط .. وأنت الذي لم تكن لتفلت يدي أبدآ ولم تكن لتسمح لي بالسقوط .
كيف للدنيا أن تكمل طريقها ثم تمضي قدمآ دونك ؟!
سيعلنون بداية عام جديد يا بابا.. كيف ؟! ألم يتوقف الوقت
ذالك اليوم ؟؟ ألم تتوقف الساعة عن الدوران عندما خرجت من المنزل للمرة الأخيرة دون ان أكتفي من وداعك ؟
سيبدأ شهر جديد و يتغير التاريخ و يقلبون اوراق العام وأنا عالقة عند تلك اللحظة ياأبي عندما أخبروني أنك ربما غبت عن الوعي وأنهم في انتظار المسعفين ربما تفيق .
أنا يا أبي لا أسمع في أذني ولا يتردد في ذهني إلا ذاك الخبر الذي لا أذكر شيئآ من بعده غير وجهك المضيء المبتسم وأنا أودعك لآخر مرة ، قبلتي الأخيرة لك ورائحة المسك التي علقت في ثيابي و أنا أحتضنك ؛ يدي يا أبي لا تذكر إلى ملمس يداك وأنا ألقي عليها آخر قبلة ثم ملمس ذالك الثوب الأبيض الذي لم اتخيل أبدآ أن ترتديه حبآ لا جزعآ يا أبي فأنت من علمنا اليقين و الإيمان .
يا طيب القلب يا جميل المبسم أفتقد صوتك كثيرآ يا حبيبي أريد ان أنادي عليك فتجيبني كما تعودت ؛ اريد أن ادخل لأقبل رأسك فتضحك لي و تربت على كتفي ، أريدك ان تدعوا لي دعوتك تلك التي لم أعلم ابدآ أنني سأفتقدها هكذا .
صار طريقي موحشآ جدآ فالطريق الذي كنت أسلكه في سعادة لأنه يحملني إليكم أصبح يعيد تحطيم قلبي كلما سلكته .
قد أستطيع تمالك نفسي نهارآ لكن الليل قاسٍ جدآ لا يرحم لا يواسيني فيه سوى قلبي الذي يتوجع و لسانآ يلهج بالدعاء لك ولحظة عابرة ربما ألمحك فيها او أستطيع أن أسترق حضنآ سريعآ منك في نومي .
يستغرق الأمر من المرأ عمرآ أحيانآ يا بابا كي يعلم أنه لن يقابل حبآ صادقآ كذالك الذي منحه له والداه دون مقابل .
مريضة أنا يا أبي كثيرآ دوائي خطواتك التي تخطوها لتطمئن علي و تدعوا لي بقولك شفاكِ الله و عافاكـِ ؛ نعم افتقد صوت خطواتك يا أبي وأفتقد دعاءك الذي أؤمن أنه سبب بعد الله في شفائي ؛ أفتقدك و أحبك كثيرآ كثيرآ كثيرآ يا أبي و لن يتمكن قلبي أبدآ من رثائك .
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان