تستعد قاعة محكمة جنايات القاهرة الجديدة بالتجمع الخامس، بعد قليل، ليسدال الستار على فصول واحدة من أبشع الجرائم الإنسانية التي هزت الرأي العام، حيث تنظر المحكمة الاستئناف المقدم من سيدة وعشيقها على حكم إعدامهما، بعد إدانتهما بإنهاء حياة الزوج وتقطيع جثمانه وتوزيعه في أكياس بلاستيكية بمدينة بدر.
المخطط الشيطاني الذي كشفته تحقيقات النيابة بدأ باتفاق آثم بين المتهمين للتخلص من المجني عليه بدافع الاستيلاء على ميراثه، حيث تولت الزوجة الخائنة الشق الأول من الجريمة بدس مواد منومة لزوجها في الطعام، ليتسلل العشيق عقب غياب الضحية عن الوعي وينهال عليه بعصا خشبية غليظة حتى لفظ أنفاسه الأخيرة متأثرًا بجراحه.
لم تتوقف البشاعة عند القتل؛ بل قاد الطمع المتهمين إلى تحويل دورة مياه الشقة إلى مسلخ بشري، حيث قاما بتقطيع الجثمان باستخدام أدوات حادة، وتعبئة الأشلاء في أكياس قمامة سوداء قبل إلقائها في أماكن متفرقة بالمدينة لإخفاء معالم الجريمة تمامًا، ثم توجهت الزوجة بدم بارد لتحرير بلاغ رسمي تزعم فيه اختفاء زوجها في محاولة يائسة لإبعاد الشبهات عنها.
ذكاء رجال التحريات وتتبع الكاميرات والمكالمات كانا بالمرصاد لهذه الحيلة؛ إذ كشفت الخيوط سريعًا عن العلاقة غير الشرعية التي تربط الزوجة بشريكها، ليقعا في قبضة العدالة التي أقرت بإعدامهما في الجولة الأولى، في انتظار ما ستسفر عنه جلسة الاستئناف الحالية وسط ترقب شديد من رواد التواصل الاجتماعي الذين يطالبون بالقصاص العادل وسرعة تأييد الحكم.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان