يأتي عيد الميلاد المجيد كل عام ليحمل معه أجواءً استثنائية من الفرح والسكينة، حيث تحتفل الكنائس في مختلف أنحاء العالم بذكرى ميلاد السيد المسيح عليه السلام، ذلك الحدث الذي غيّر مسار الإنسانية، وجعل من المحبة والسلام رسالة خالدة عبر الزمان.
الكنائس في أبهى صورها ومع اقتراب عيد الميلاد، تتحول الكنائس إلى لوحات مضيئة بالشموع والأنوار، وتعلو أصوات الترانيم التي تمجّد ميلاد السيد المسيح، وسط حضور كثيف من المؤمنين.
تبدأ الاحتفالات بالقداسات الخاصة، التي تمتزج فيها الصلوات بالتراتيل، ويعيش المصلّون لحظات روحانية عميقة تعكس قدسية المناسبة.
وتحرص الكنائس على إقامة قداس عيد الميلاد في ليلة العيد، حيث يتبادل الحضور التهاني، وتُقرأ نصوص الإنجيل التي تحكي قصة الميلاد، في أجواء يسودها الخشوع والفرح معًا.
يحتل الإنجيل مكانة محورية في احتفالات عيد الميلاد، إذ تُتلى آيات تُجسّد عظمة الحدث، ومن أبرزها ما جاء في إنجيل لوقا:
«وَلَكِنِ الْمَلاَكَ قَالَ لَهُمْ: لاَ تَخَافُوا، فَهَا أَنَا أُبَشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِجَمِيعِ الشَّعْبِ، أَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ الْيَوْمَ مُخَلِّصٌ، هُوَ الْمَسِيحُ الرَّبُّ»
(إنجيل لوقا 2: 10–11)
كما يردد المؤمنون قول الإنجيل الذي يلخص رسالة الميلاد:
«الْمَجْدُ لِلَّهِ فِي الأَعَالِي، وَعَلَى الأَرْضِ السَّلاَمُ، وَبِالنَّاسِ الْمَسَرَّةُ»
(لوقا 2: 14)
عيد الميلاد… فرح لا يقتصر على الكنائس
لا تتوقف مظاهر الاحتفال عند أسوار الكنائس، بل تمتد إلى البيوت والشوارع، حيث تجتمع العائلات، وتُزيَّن المنازل، ويتبادل الناس التهاني والهدايا. ويحرص الكثيرون على القيام بأعمال الخير ومساعدة المحتاجين، تجسيدًا لجوهر رسالة الميلاد القائمة على العطاء والمحبة.
يبقى عيد الميلاد المجيد أكثر من مجرد احتفال ديني؛ إنه دعوة مفتوحة للسلام، ورسالة أمل تُذكّر الإنسانية بأن المحبة قادرة على تغيير العالم.
ففي ميلاد السيد المسيح، تتجدد القيم الإنسانية النبيلة، وتلتقي القلوب على نور الإيمان، وفرح العيد
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان