كشفت تقارير صحفية تركية عن تحولات استراتيجية مرتقبة في دور أنقرة داخل حلف شمال الأطلسي، حيث أفادت صحيفة “حرييت” نقلاً عن مصادر أمنية رفيعة، بأن تركيا بصدد تولي مسؤوليات قيادية حاسمة في حال اندلاع أي أزمة عسكرية.
ووفقاً للتقارير، فإن الدور التركي لن يقتصر على الاستضافة الجغرافية، بل سيمتد ليشمل تنسيق القوات البرية التابعة للناتو وقيادة الوحدات الوافدة إلى المنطقة، مما يعزز من ثقلها العسكري داخل الحلف.
وفي هذا السياق، أوضحت الكاتبة الصحفية “هاندة فرات”، المقربة من الدوائر الحكومية التركية، أن المخططات الحالية تتجاوز مجرد إنشاء مقر قيادة لفيلق متعدد الجنسيات على الأراضي التركية؛ إذ ستكون أنقرة هي المحرك الأساسي لعمليات القوات البرية في أوقات الطوارئ.
وأكدت فرات أن هذه التحركات تعكس رغبة تركيا في إحكام سيطرتها التنظيمية والميدانية، مشيرة إلى أن مهام القيادة والاستضافة ضمن هذا الهيكل الجديد من المقرر أن تستمر حتى عام 2028 على الأقل.
وعلى صعيد الأمن البحري، كشفت المصادر عن مشاورات مكثفة لتشكيل مجموعة مهام مشتركة في البحر الأسود، تكون مسؤولة عن العمليات البحرية وتأمين الممرات الحيوية.
وشددت فرات على أن أنقرة ستلعب دوراً محورياً في هذه الآلية، مع التأكيد على رسالة سياسية واضحة مفادها أن تركيا لن تتخلى عن سيادتها في البحر الأسود، ولن تسمح بتحويله إلى “بحيرة تابعة للناتو”، بل ستكون هي القناة الرسمية والوحيدة لتنفيذ خطط الحلف في المنطقة بما يضمن التوازن الاستراتيجي.
الرؤية الاستراتيجية: يرى مراقبون أن هذه الخطوة تمنح تركيا “حجر الزاوية” في أي تحرك أطلسي مستقبلي باتجاه الشرق، مع الحفاظ على خصوصية علاقاتها الإقليمية وحماية حدودها البحرية والبرية عبر آليات التنسيق المشترك وليس التبعية الكاملة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان