أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين 6 أبريل 2026، أن طهران صاغت مطالبها النهائية رداً على المقترحات الدولية الأخيرة لوقف إطلاق النار.
وأكد بقائي في مؤتمر صحفي أن المفاوضات الجارية لا يمكن أن تخضع لسياسة “المهل والوعيد”، مشدداً على أن طهران نقلت بالفعل مجموعة من المتطلبات القائمة على مصالحها الوطنية عبر قنوات الوساطة، معتبراً أن بعض المطالب الأمريكية السابقة كانت “مفرطة” وغير مقبولة.
مضيق هرمز والنووي: جوهر الخلاف في “اتفاق إسلام آباد”
وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع طرح خطة دولية عُرفت مؤقتاً باسم “اتفاق إسلام آباد”، تهدف لإنهاء المواجهة العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز فور دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
ويتضمن المقترح التزامات إيرانية صارمة بعدم السعي لامتلاك أسلحة نووية مقابل رفع شامل للعقوبات والإفراج عن الأصول المجمدة. إلا أن مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى أوضح أن طهران لن تعيد فتح مضيق هرمز مقابل “وقف مؤقت” لإطلاق النار، مشيراً إلى شكوك إيرانية في جدية واشنطن للتوصل إلى هدنة دائمة وشاملة.
تهديدات ترامب وردود طهران: تصعيد على حافة الهاوية
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي في توقيت حرج، حيث تنتهي غداً المهلة التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والذي هدد باستهداف البنية التحتية الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والجسور، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز.
من جانبها، حذرت الخارجية الإيرانية على لسان نائب الوزير، كاظم غريب آبادي، من أن تهديدات ترامب قد ترقى إلى “جرائم حرب”، مؤكدة أن طهران لن تتنازل عن حقوقها المشروعة تحت وطأة التهديد العسكري.
وفقاً لبنود المقترح المطروح، يفترض أن يدخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ بشكل فوري مع إعادة فتح الممرات الملاحية الدولية، على أن تتبع ذلك مرحلة انتقالية تتراوح بين 15 إلى 20 يوماً للوصول إلى تسوية كبرى.
وتشمل الخطة إطاراً إقليمياً لتنظيم الملاحة في المضيق، مع الترتيب لعقد محادثات مباشرة نهائية في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، وهو المسار الذي يراه المجتمع الدولي الفرصة الأخيرة لمنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة غير محسوبة العواقب.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان