ضجت منصات التواصل الاجتماعي بمقطع فيديو إنساني ومؤثر لقائد قطار سابق بهيئة السكة الحديد، أطلق فيه صرخة استغاثة يشكو فيها من رفض الهيئة عودته لعمله عقب تماثله للشفاء من وعكة صحية شديدة.
ووفقاً لرواية القائد التي انتشرت كالنار في الهشيم، فإنه وجد نفسه “مطروداً” ومحروماً من حقوقه المالية عقب انتهاء فترة إعارته للعمل بجهاز المترو، وهو ما وضعه في مواجهة مباشرة مع شبح الفقر والمرض.
كشف قائد القطار في الفيديو عن كواليس محاولته الوصول لصناع القرار، مدعياً أن المهندس محمد عامر، رئيس هيئة السكة الحديد، رفض استقباله لعرض تظلمه، بل وأمر أفراد الأمن بإخراجه من مبنى الهيئة.
وزعم الشاكي أنه لم يتسلم أي قرار رسمي يفيد بفصله، كما لم يحصل على أي مستحقات مالية أو معاش يعينه على أعباء الحياة، مؤكداً أنه أنفق كافة مدخراته على رحلة علاجه الشخصية التي لم تدعمها الهيئة، حسب قوله.
بلغت حالة اليأس ذروتها حين لوح قائد القطار بتعرض حياته للخطر أمام أحد القطارات السائرة، في تعبير صاعق عن حجم القهر الذي يشعر به، قائلاً بمرارة: “رموني في الشارع من غير ولا مليم”.
وأشار إلى أن حالته المادية أصبحت معدومة، لدرجة عجز معها عن توفير نفقات أسرته الأساسية، مما دفعه لتحميل مسؤولية مصيره للهيئة التي خدم بها لسنوات طويلة قبل أن تتنكر له في محنة مرضه، وفقاً لمزاعمه.
أثار هذا المقطع موجة عارمة من التساؤلات بين المتابعين حول القواعد القانونية والمنظومة الإدارية داخل هيئة السكة الحديد؛ فبينما تعاطف الكثيرون مع الحالة الإنسانية الصعبة للقائد، طالب آخرون بضرورة خروج الهيئة ببيان رسمي يوضح الحقيقة القانونية للواقعة.
ويبقى السؤال معلقاً حول آليات التعامل مع الحالات الصحية للموظفين ومدى التزام المؤسسات الحكومية بحماية حقوقهم المالية في حالات العجز المؤقت أو انتهاء الإعارة، لضمان عدم تحول قصص كفاح الموظفين إلى مآسٍ إنسانية على أرصفة القطارات.
مواضيع متعلقة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان