بملامح ملائكية وعينين سحرتا شاشات السينما، مرت بالأمس ذكرى ميلاد أيقونة الرومانسية زبيدة ثروت (المولودة في 14 يونيو 1940)، لتعيد إلى الأذهان صفحات واحدة من أجمل وأحزن قصص الحب السرية في العصر الذهبي للفن، والتي جمعتها بالعندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وهي القصة التي بقيت أسيرة الجدران والكواليس لسنوات طويلة قبل أن تفجرها النجمة الراحلة في أواخر أيامها.
الشرارة الأولى انطلقت في كواليس الفيلم الرومانسي الخالد “يوم من عمري”، حيث تحولت مشاعر الحب التمثيلية أمام الكاميرا إلى نبضات حقيقية في الواقع.
وفي اعتراف تليفزيوني مؤثر، كشفت زبيدة ثروت أن العندليب ذاب عشقًا بها وبادلها مشاعر جارفة، مستعيدة لقطة ساحرة عندما طلب منها الهروب من البلاتوه ليتجولا معًا بالسيارة، وأمسك بيدها طوال الطريق وهو يغني لها وحدها بأحاسيس هزت كيانها.
ورغم هذا الصدق المتبادل، كتب “الخجل المفرط” نهاية حزينة لهذه الرواية؛ إذ لم تجرؤ الفنانة الجميلة على الاعتراف بحبها له، ومضت الأيام ليتزوج كل منهما في طريق منفصل.
لكن هذا الحب الصامت لم يمت في قلب صاحبة أجمل عينين، بل ظل حيًا لدرجة جعلتها توصي أبناءها قبل رحيلها قائلة بمرارة: “ادفنوني بجوار عبد الحليم حافظ”، في دليل صارخ على أن روحها لم تنسَ حبيب العمر.
هذه الملحمة العاطفية ولدت في كواليس فيلم “يوم من عمري” الذي أخرجه عاطف سالم، وضم عمالقة مثل محمود المليجي، عبد السلام النابلسي، وسهير البابلي، ليبقى الفيلم شاهدًا على حب حقيقي تداول رواد السوشيال ميديا تفاصيله بكثافة، مستحضرين أفلام النجمة الراحلة الخالدة مثل “في بيتنا رجل” و”الحب الضائع”، ومؤكدين أن غياب قطبي الرومانسية لم يمحُ أثر حكايتهما العذراء من ذاكرة الفن العربي.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان