يشهد سوق الصاغة المصري اليوم حالة من “الهدوء الحذر” والترقب، حيث تواصل أسعار الذهب تماسكها فوق مستويات تاريخية جديدة سجلتها مع مطلع عام 2026. هذا الاستقرار النسبي يأتي بعد موجة من الارتفاعات التي جعلت المعدن الأصفر يتصدر المشهد كأمن وسيلة للتحوط المالي في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية وصعود سعر الأوقية في البورصات الدولية لمستويات قياسية تجاوزت حاجز الـ 5000 دولار.
قراءة في أرقام اليوم
في تعاملات اليوم، الأحد 15 فبراير 2026، استقرت الأسعار عند مستويات تقترب من ذروتها، حيث سجل عيار 21 (الأكثر طلباً في الشارع المصري) نحو 6720 جنيهاً للجرام، بينما واصل عيار 18 جذب الأنظار للراغبين في شراء المشغولات الذهبية بتكلفة أقل، مسجلاً حوالي 5760 جنيهاً.
أما الذهب من عيار 24، وهو المادة الخام للسبائك، فقد استقر عند 7680 جنيهاً، مما يعكس القوة الشرائية الكبيرة التي لا يزال يتمتع بها المعدن النفيس في الأسواق المحلية.
بوصلة المستثمر: السبائك والجنيه الذهب
على صعيد الادخار، يظل الجنيه الذهب (عيار 21 وزن 8 جرامات) الخيار المفضل للكثيرين، حيث سجل اليوم حوالي 53,760 جنيهاً (بدون المصنعية)، وسط إقبال ملحوظ على شراء السبائك الصغيرة التي أصبحت “ملاذاً آمناً” للأسر المصرية لتأمين مدخراتهم من التضخم.
ماذا ينتظر السوق؟
يرى خبراء الأسواق أن تحركات الذهب في مصر لم تعد ترتبط فقط بسعر الصرف المحلي، بل أصبحت مرآة للتوترات الجيوسياسية العالمية والطلب المتزايد من البنوك المركزية. ومع توقعات المؤسسات الدولية مثل “جولدمان ساكس” باستمرار الزخم الصعودي خلال العام الجاري، يبقى السؤال الأهم لكل مقبل على الشراء: هل نشتري الآن؟ الإجابة تكمن في “الاستثمار طويل الأمد”؛ فالذهب تاريخياً يمر بمحطات تصحيحية لكنه يظل دائماً المحفظة التي لا تخسر قيمتها بمرور الزمن.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان