شهدت أسواق الصاغة اليوم حالة من الترقب والنشاط المكثف، حيث سجلت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً مع بداية التعاملات الصباحية. يأتي هذا التحرك مدفوعاً بالارتفاع القياسي في سعر الأوقية عالمياً، تزامناً مع زيادة الطلب المحلي على المعدن الأصفر كونه الملاذ الآمن الأكثر موثوقية في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
وقد انعكس هذا الزخم بوضوح على حركة البيع والشراء، خاصة في قطاع السبائك والعملات الذهبية التي باتت الوجهة الأولى للمدخرين.
وعلى صعيد الأسعار المحلية، تصدر عيار 21 المشهد باعتباره الأكثر تداولاً في السوق، حيث سجل مستويات قياسية جديدة ليقترب من حاجز الـ 7230 جنيهاً للجرام الواحد بدون المصنعية.
وفي ذات السياق، شهد عيار 24، الذي يتصدر قائمة الجودة والنقاء، قفزة موازية ليصل إلى 8262 جنيهاً، بينما استقر عيار 18 عند مستوى 6197 جنيهاً، وهو العيار الذي يشهد طلباً متزايداً في قطاع المشغولات الذهبية وأدوات الزينة نظراً لتنوع تصاميمه وتكلفته المتوسطة مقارنة بالأعيرة الأعلى.
أما على الصعيد العالمي، فقد واصلت أوقية الذهب رحلة الصعود لتستقر عند مستويات تاريخية حول 4764 دولاراً، متأثرة ببيانات التضخم العالمية وتوجهات البنوك المركزية الكبرى نحو تثبيت أو خفض أسعار الفائدة.
هذا الارتفاع العالمي ألقى بظلاله مباشرة على سعر الجنيه الذهب محلياً، والذي قفز ليسجل نحو 57840 جنيهاً، مما دفع الخبراء للتحذير من أن تقلبات السوق الحالية قد تفتح الباب أمام موجات سعرية جديدة، داعين المستهلكين إلى المتابعة الدقيقة للأسعار اللحظية قبل تنفيذ أي صفقات كبرى.
ختاماً، يشير المحللون إلى أن الفجوة الحالية بين العرض والطلب في السوق المحلي تساهم في زيادة الضغوط السعرية، حيث يتجه أغلب المواطنين حالياً نحو الاحتفاظ بمدخراتهم الذهبية بدلاً من تسييلها، توقعاً لمزيد من المكاسب في المستقبل القريب، وهو ما يجعل الذهب يتربع بجداره على عرش الاستثمارات الآمنة لهذا العام.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان