أثار انتشار فيديو وصور على وسائل التواصل الاجتماعي في ديسمبر 2025 جدلاً كبيراً بين النشطاء العرب، بعد زعم صانع محتوى إسرائيلي (يتحدث العربية ويُعتقد أنه من الدروز) افتتاح فرع لسلسلة الحلويات المصرية الشهيرة “بلبن” داخل الأراضي المحتلة، تحديداً في مدينة شفا عمرو (الجليل الغربي) أو مناطق قريبة من تل أبيب.
بداية الجدل: فيديو دعائي “مضلل”
نشر البلوجر الإسرائيلي فيديو على إنستجرام يظهر فيه مرتدياً زي العاملين في “بلبن” (القميص الأحمر المميز والشارة)، وهو يستعرض المنتجات مثل “يا جلوة” وغيرها بأسلوب الدعايات المصرية المعروفة، معلقاً: “بلبن وصل إسرائيل”.
انتشر الفيديو بسرعة على تيك توك، إنستغرام، فيسبوك، وتويتر (X)، مما أثار غضباً واسعاً واتهامات بالتطبيع أو سرقة العلامة التجارية.
ردود النشطاء… غضب ومقاطعة محتملة
تفاعل الآلاف من النشطاء العرب بتعليقات حادة، معتبرين الأمر “خيانة” أو محاولة لاختراق السوق العربي عبر التطبيع، مع هاشتاجات مثل #بلبن_في_إسرائيل و#مقاطعة_بلبن. بعض المنشورات وصفت الواقعة بـ”صفعة للقضية الفلسطينية”، مطالبين الشركة بالتوضيح الفوري، فيما اعتبر آخرون أنها “سرقة للعلامة” من قبل جهات إسرائيلية.
نفي قاطع من شركة بلبن: “لا نعترف بالكيان الصهيوني”سارعت شركة “بلبن” المصرية إلى إصدار بيان رسمي حاسم، نفت فيه بشكل قاطع أي وجود لفروع أو شراكات أو أنشطة داخل إسرائيل، مؤكدة:هويتها مصرية عربية 100%.
لا تمتلك ولن تمتلك أي فرع أو تعامل مباشر أو غير مباشر في الكيان الصهيوني.
“لا نعترف بهم بالأساس”.
أوضحت أن ما حدث هو “تشويه متعمد وخلط” ناتج عن انتحال علامتها التجارية من قبل أطراف لا علاقة لها بها، وأكدت دعمها الكامل للقضية الفلسطينية.
الخلاصة: محاولة استفزازية أم سرقة علامة؟
ظلت الواقعة محل تداول مكثف حتى الآن، مع استمرار النشطاء في نشر لقطات الفيديو والتعليق عليها، بينما أغلقت الشركة الملف بنفيها الواضح.
يرى مراقبون أن الحادثة تكشف حساسية الجمهور العربي تجاه أي محاولة لربط العلامات التجارية المصرية بالاحتلال، حتى لو كانت مجرد دعاية مضللة أو سرقة للعلامة.الجدل يعكس مدى تأثير وسائل التواصل في تشكيل الرأي العام، خاصة في قضايا الهوية والمقاطعة.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان