في خطوة وصفت بأنها “تبريد” لحدة الأزمات الدولية، أعلنت طهران اليوم الثلاثاء موافقتها الرسمية على استقبال مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لزيارة منشآتها النووية.
ويأتي هذا الانفراج الدبلوماسي، الذي نقلته قناة العربية، في وقت حساس يسعى فيه المجتمع الدولي للحصول على ضمانات بشأن سلمية البرنامج النووي الإيراني، مما قد يمهد الطريق لخفض مستويات التوتر مع القوى الغربية التي تراقب عن كثب تحركات إيران التقنية والسياسية في هذا الملف الشائك.
وعلى الجانب الآخر من المشهد، لم تتخلَّ إيران عن لغة القوة؛ حيث كشف التلفزيون الرسمي عن تنفيذ القوات البحرية التابعة للحرس الثوري مناورات عسكرية كبرى تحت اسم “التحكم الذكي بمضيق هرمز”.
وتركزت التدريبات في جزر أبو موسى وطنب الكبرى والصغرى وسيري، وشهدت استعراضاً لجيل جديد من الطائرات المسيرة القادرة على ضرب أهداف جوية وبحرية بدقة عالية، بالإضافة إلى اختبار صواريخ كروز مطورة مزودة برؤوس ذات قوة تفجيرية مضاعفة وأنظمة حماية متقدمة ضد وسائل الحرب الإلكترونية، قادرة على إصابة أهداف على بعد ألف كيلومتر.
وفي رسالة واضحة للملاحة الدولية والقوى الإقليمية، أكد العميد علي رضا تنكسيري، قائد بحرية الحرس الثوري، أن قواته تفرض سيطرة استخباراتية شاملة على مدار الساعة فوق وتحت سطح الماء في مضيق هرمز.
وشدد تنكسيري على أن أمن هذا الممر المائي الحيوي لا يمس إيران وحدها، بل يرتبط ارتباطاً وثيقاً باقتصادات المنطقة والعالم، مشيراً إلى أن هذه السيطرة تهدف لضمان أمن الملاحة، في رسالة تجمع بين استعراض النفوذ العسكري والتلويح بالقدرة على التحكم في أحد أهم شرايين الطاقة العالمية.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان