فجرت الفنانة شيماء سيف موجة عارمة من الجدل في الأوساط الفنية والإعلامية، بعد خروجها بتصريحات اتسمت بالحدة والوجع النفسي حول رغبتها في اعتزال الفن نهائياً وارتداء النقاب.
وجاءت هذه الرغبة كصدى لمعاناتها الشخصية المريرة التي تلت تجربة انفصالها، حيث وصفت الطلاق بأنه تجربة قاسية “تفوق مرارة الموت”، معبرة عن سخطها من المقارنات المستمرة والضغوط التي يفرضها الجمهور والوسط الفني على حياتها الخاصة، مما دفعها للبحث عن “عزلة إيمانية” تعيد لها سلامها المفقود.
خالد منتصر يواجه “عقدة الذنب” الفنية
في المقابل، لم يقف الكاتب والمفكر الدكتور خالد منتصر صامتاً أمام ما اعتبره “إهانة للمهنة”، حيث شن هجوماً حاداً عبر حسابه الرسمي، متسائلاً عن الازدواجية التي تعيشها بعض فنانات الجيل الحالي.
واعتبر منتصر أن تصوير الفن كأنه “خطيئة” أو “مرحلة دنس” ينتظر الفنان التطهر منها، هو طعنة في قلب القوة الناعمة، متوجهاً بحديثه لشيماء سيف قائلاً: “إذا كنتم تعتبرون الفن عاراً وأكل عيش حرام، فلماذا اقتحمتم هذا المجال من البداية؟”.
صراع الهوية تحت أضواء الشهرة
أوضحت شيماء سيف أنها باتت تشعر بحاجة ماسة للتغيير الجذري، معتبرة أن الابتعاد عن الأضواء والتفرغ للذات هو الغاية الأسمى التي تدعو الله أن يقدرها عليها، وهو ما فتح الباب واسعاً أمام نقاشات مجتمعية حول “صراع القيم”.
فبينما يرى البعض في حديثها حقاً أصيلاً للحرية الشخصية والبحث عن السكينة، يراه آخرون، ومن بينهم منتصر، استمراراً لنهج “التوبة عن الفن” الذي يكرس نظرة سلبية للإبداع الجمالي والتمثيل.
بين العاطفة والمهنة.. سؤال المصير
تظل تصريحات شيماء سيف معلقة بين كونها “صرخة وجع” لحظية ناتجة عن صدمة الانفصال، أو قراراً استراتيجياً يعكس تحولاً فكرياً عميقاً. وبغض النظر عن المسار الذي ستسلكه، فإن هذا الصدام الفكري مع خالد منتصر يعيد تسليط الضوء على الفجوة الكبيرة بين نظرة المبدع للفن كرسالة تنويرية، ونظرة بعض العاملين فيه كمهنة قد تتعارض مع موروثاتهم أو قناعاتهم في لحظات الضعف الإنساني.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان