أطلقت مديرة صندوق النقد الدولي تحذيرات شديدة اللهجة من التداعيات الاقتصادية العنيفة للتصعيد العسكري المتسارع في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدة أن تعرض منشآت النفط والغاز لأضرار مادية وتوقف جزئي في الإنتاج يضع الاقتصاد العالمي أمام اختبار صمود معقد، حيث أوضحت أن استمرار هذه الأزمة سيؤدي حتماً إلى زعزعة ثقة الأسواق وتباطؤ معدلات النمو.
مع الإشارة إلى أن أي زيادة بنسبة 10% في أسعار الخام كفيلة برفع التضخم العالمي بنحو 40 نقطة أساس، مما يضاعف الضغوط المعيشية على الشعوب ويفرض على صناع القرار الاستعداد لسيناريوهات غير متوقعة لمواجهة الصدمات المتلاحقة.
وعلى الجانب الآخر، وفي قراءة مغايرة للمشهد، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القفزة الحالية في الأسعار مجرد عرض مؤقت ولن تستمر طويلاً، متوقعاً تراجعها السريع بمجرد انتهاء العمليات العسكرية الرامية لتدمير التهديد النووي الإيراني.
وصف ترامب الارتفاع الراهن بأنه ثمن مقبول وضروري لضمان أمن الولايات المتحدة والعالم على المدى البعيد، مشدداً على أن هذه المرحلة من غلاء الطاقة هي ضريبة عابرة في سبيل تحقيق استقرار استراتيجي شامل، ومنتقداً في الوقت ذاته التخوفات التي يراها “غير منطقية” بشأن مستقبل الإمدادات.
ميدانياً، تعيش أسواق الطاقة حالة من الغليان التاريخي، حيث تجاوزت الأسعار حاجز الـ 100 دولار للبرميل لأول مرة منذ أكثر من ثلاث سنوات ونصف، إذ قفز خام برنت ليسجل 101.19 دولار، بينما شهد خام غرب تكساس صعوداً حاداً إلى 107.06 دولار للبرميل بنسبة زيادة تجاوزت 16%.
وتأتي هذه الأرقام القياسية وسط مخاوف متعاظمة من تعطل شحنات النفط عبر مضيق هرمز مع اشتداد وتيرة المواجهة، وهو ما انعكس في مكاسب أسبوعية ضخمة للذهب الأسود ناهزت 36%، لتضع العالم أمام مرحلة من الضبابية السعرية بانتظار ما ستسفر عنه التطورات الميدانية.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان