أصدر الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، قرارًا جديدًا يرسم خريطة محدثة للعقارات السكنية الخاضعة لأحكام قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، في خطوة تستهدف إعادة تنظيم واحد من أكثر الملفات تعقيدًا وإثارة للجدل بين الملاك والمستأجرين.
ونُشر القرار في الجريدة الرسمية مساء الثلاثاء، ليبدأ تطبيقه فورًا، بعد انتهاء لجان الحصر من تصنيف المناطق السكنية داخل محافظة القاهرة إلى 3 فئات رئيسية: اقتصادية، متوسطة، ومتميزة، وفق معايير دقيقة تشمل الموقع الجغرافي، حالة المبنى، مستوى الخدمات، والقيمة السوقية للعقار.
وكشفت نتائج الحصر عن توزيع يعكس الواقع الاجتماعي للعاصمة، حيث جاءت المناطق الاقتصادية في الصدارة بنسبة 37% من إجمالي الوحدات الخاضعة للقانون، تلتها المناطق المتوسطة بنسبة 31%، ثم المناطق المتميزة بنسبة 18%، بينما خرجت 14% من الوحدات من نطاق تطبيق القانون.
ورصدت اللجان وجود 16 حيًا خاليًا تمامًا من المناطق المتميزة، واقتصرت عقاراتها على الفئتين الاقتصادية والمتوسطة، من بينها أحياء المطرية وعين شمس والمرج والسلام ثان شرق القاهرة، والخليفة ودار السلام وطره جنوبًا، إضافة إلى شبرا والأميرية والزاوية الحمراء شمالًا، والموسكي ومنشأة ناصر غربًا.
ويعتمد التصنيف الجديد على نظام نقاط، تحصل فيه المناطق الاقتصادية على أقل من 50 نقطة، والمتوسطة من 50 إلى 80 نقطة، بينما تتجاوز المناطق المتميزة 80 نقطة، وفقًا لجودة البناء وقربه من المرافق الحيوية.
وضمت الفئة المتميزة أحياء راقية مثل الزمالك، جاردن سيتي، المعادي، مصر الجديدة، هليوبوليس، مدينة نصر، المهندسين والدقي، وهي المناطق الأقل تأثرًا بملف الإيجارات القديمة.
وفي سياق متصل، اعتمدت محافظة الجيزة تصنيفًا مماثلًا، في إطار خطة موحدة لتنظيم سوق الإيجارات السكنية خلال فترة انتقالية تمتد 7 سنوات، مع التأكيد على تحقيق التوازن بين حقوق الملاك وحماية المستأجرين.
وأكد محافظ القاهرة أن القرار يستهدف تحقيق العدالة الإيجارية وتنشيط السوق العقاري، في وقت أبدى فيه بعض المستأجرين مخاوفهم من أعباء مالية جديدة، بينما رحّب الملاك بالخطوة باعتبارها بداية لاستعادة القيمة العادلة لعقاراتهم.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان