عاش سوق الذهب المحلي والعالمي واحدة من أكثر جلسات التداول إثارة وتشويقاً، حيث نجح المعدن الأصفر في قلب الطاولة على التوقعات ليعود إلى المسار الصعودي من جديد، مسجلاً قفزة مفاجئة ومربكة للمستثمرين والمقبلين على الزواج على حد سواء.
وجاء هذا التحول المفاجئ مدفوعاً بـ “زلزال” شهده السوق العالمي، حيث قفزت الأونصة (الأوقية) بنسبة تجاوزت الـ $1.49\%$ في غضون ساعات قليلة، لتستقر فوق مستويات الـ 4321 دولاراً، بعد أن كانت قد هبطت لأدنى مستوى لها في وقت سابق من التداولات.
هذا الاشتعال العالمي انعكس فوراً وبقوة على محلات الصاغة المصرية؛ فبعد موجة من التراجع والهدوء النسبي، عاد عيار 21 (الأكثر طلباً وتداولاً بين المصريين) ليثبت أقدامه بقوة فوق حاجز الـ 6200 جنيه، مسجلاً نحو 6230 جنيهاً للجرام بدون مصنعية، وسط ترقب شديد من التجار وحركة بيع وشراء حذرة.
ولم تقتصر القفزة على عيار 21 فقط، بل امتدت لتشمل كافة الأعيرة؛ حيث سجل عيار 24 النقي نحو 7120 جنيهاً، في حين صعد عيار 18 إلى مستوى 5340 جنيهاً للجرام. أما الجنيه الذهب (الذي يزن 8 جرامات من عيار 21) فقد اقترب مجدداً من حاجز الخمسين ألفاً ليسجل 49840 جنيهاً.
ويرى خبراء أسواق المال أن هذه التحركات العنيفة تأتي كـ “هدوء ما قبل العاصفة”؛ فالأسواق تعيش حالة ترقب قصوى بانتظار القرارات المصيرية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب التذبذبات الطفيفة في سعر صرف الدولار محلياً، وهي العوامل التي ستحسم وجهة الذهب القادمة:
إما انفجار سعري غير مسبوق، أو تصحيح مفاجئ يهبط بالأسعار.نصيحة الصاغة الآن: إذا كنت تفكر في الشراء كاستثمار طويل الأجل، فإن التذبذبات الحالية تمثل فرصاً جيدة للاقتناص، لكن احذر من المضاربة السريعة في ظل سوق يغير اتجاهه بين عشية وضحاها.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان