تتجه أنظار العالم اليوم الأحد إلى المجر، حيث انطلقت انتخابات تشريعية مفصلية لوصفها بأنها الأكثر حساسية منذ سنوات، وسط صراع محتدم يهدد عرش رئيس الوزراء فيكتور أوربان الذي يقود البلاد منذ 16 عاماً.
وتأتي هذه الانتخابات في ظل استطلاعات رأي تشير إلى تقدم لافت لحزب “تيسا” المعارض بقيادة المنافس الصاعد بيتر ماغيار، مما أثار حالة من الترقب داخل أروقة السياسة في تل أبيب، خوفاً من خسارة الحليف الاستراتيجي والداعم الأقوى للمواقف الإسرائيلية داخل الاتحاد الأوروبي.
وتنظر إسرائيل إلى أوربان باعتباره “الدرع السياسي” الذي طالما استخدم حق النقض (الفيتو) لإحباط قرارات وعقوبات أوروبية معادية لها، حيث يخشى المحللون أن يؤدي فوز المعارضة إلى تحول جذري في سياسة بودابست الخارجية لتصبح أكثر انسجاماً مع توجهات بروكسل مقابل الحصول على التمويلات الأوروبية.
هذا التحول المحتمل قد يحرم إسرائيل من غطاء دبلوماسي حيوي داخل مؤسسات التكتل الأوروبي وفي المحافل الدولية، ويضع نهاية للدور المجري كحاجز أمام القرارات التي تستهدف تل أبيب.
على الصعيد الدولي، لم تكن هذه الانتخابات شأناً داخلياً فحسب، بل تحولت إلى ساحة لتوازن القوى العالمي؛ إذ تلقى أوربان دعماً علنياً قوياً من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي وصفه بـ”المقاتل والصديق الحقيقي”، كما زار نائبه جي دي فانس بودابست مؤخراً لتأكيد هذا الدعم.
وبينما تترقب العواصم الأوروبية نتائج الصناديق التي قد تعيد رسم ملامح النفوذ اليميني في القارة، يبقى القلق الإسرائيلي سيد الموقف خشية فقدان “صديق ترامب المقرب” وتغير بوصلة المجر تجاه الملفات الإقليمية الحساسة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان