في مثل هذا اليوم، الخامس عشر من يونيو، وُلد الفنان المصري الموهوب إيهاب بدر الدين؛ أحد أبرز الوجوه التي أثبتت أن حجم الدور لا يقاس أبداً بعدد المشاهد، بل بالمساحة التي يحتلها الفنان في وجدان الجمهور.
فرغم كونه أحد فرسان الأدوار الثانوية، إلا أنه امتلك مغناطيسية خاصة وحضوراً دافئاً جعله قادراً على سرقة الكاميرا بمجرد ظهوره على الشاشة.
“منجاوي” الذي صار أيقونة جماهيرية
السينما المصرية عام 2010 كانت على موعد مع ولادة شخصية لن تنساها منصات التواصل الاجتماعي والشارع المصري حتى اليوم؛ وهي شخصية “منجاوي” في الفيلم الكوميدي الشهير «كلمني شكراً» للمخرج خالد يوسف. إيهاب بدر الدين لم
يقدم مجرد دور عابر وسط كوكبة من النجوم مثل عمرو عبد الجليل وغادة عبد الرازق، بل صاغ بـ “إيفيهاته” التلقائية وأدائه العفوي شخصية شعبية لحماً ودماً، تحولت مع الأيام إلى مادة خصبة لـ “الكوميكس” وأيقونة للضحك الصادق.
براعة في تجسيد نبض الشارع
رحلة إيهاب الفنية تلونت بين السينما والدراما، وكان قاسماً مشتركاً في أعمال لامست تفاصيل الحارة المصرية، ومن أبرز محطاته:
«صرخة نملة» (2011): حيث أطل على الجمهور بوجه شعبي صارم وخفيف الظل في آن واحد من خلال شخصية “المعلم زكي صاحب القهوة”، ليؤكد موهبته في التقاط تفاصيل المواطن البسيط.
مسلسلات صنعت الفارق: تدرج في الدراما التلفزيونية بذكاء؛ فمن الكوميديا في «مسيو رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» مع النجم محمد هنيدي، إلى التراجيديا الشعبية في «الزوجة الثانية» عام 2013، وصولاً إلى الوقوف الشامخ أمام العملاق يحيى الفخراني في الملحمة الصعيدية «دهشة» عام 2014.
«سوق الجمعة» (2018): والذي كان من أواخر أعماله السينمائية، حيث عاد ليتألق مع رفيق نجاحاته عمرو عبد الجليل، مقدماً أداءً واقعياً نابعاً من قلب العشوائيات والأسواق الشعبية.
لم يلهث إيهاب بدر الدين يوماً وراء بريق “البطولة المطلقة”، لكنه صنع لنفسه بطولة من نوع آخر؛ بطولة البساطة والصدق والقبول الرباني. في يوم ميلاده، يتذكره الجمهور ليس فقط كفنان مميز، بل كصديق يشبههم، أطل عليهم من شاشة الفن ليترك بسمة دافئة لا تمحوها الأيام.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان