أخبار عاجلة
كتبت أمينة العناني: اللحم الرخيص.. جمعية والكل هيقبض بالدور

كتبت أمينة العناني: اللحم الرخيص.. جمعية والكل هيقبض بالدور

انتشرت بين مجتمعنا بجميع أيدلوجياته، العديد من الظواهر الاجتماعية الغربية الغريبة، وتفشت في أرجائه كالنار في الهشيم، بعضها مقبول، يمكن

التعايش معه والبعض الآخر مرفوض قلبا وقالبا ويجب التعامل معه بحزم وشدة، حتى لا تكون العواقب وخيمة ويحدث ما لا يحمد عقباه..

ومن أخطر هذه الطواهر.. الحرية التي منحت للفتيات في الخفاء بعيدا عن الأهل ورقابتهم.. فأصبحت الفتيات الآن بعيدا عن المنزل يقدمن على بعض

التصرفات الغير لائقة.. يتناولن كل ما لذ من ممنوعات سواء كانت مشروبات كحولية أو مواد مخدرة.. الأحضان والقبلات المتبادلة مع الشباب من الأصدقاء..

التمادي في النلامس الجسدي في علاقات الصداقة والحب والتي تنتهي بعد أيام وربما أسابيع قليلة.. الطريف والمخجل أن الجروب الواحد الذي يتكون

من مجموعة من الفتيات والشباب تربطهم صداقة بريئة يتحول البعض منها لقصة حب تبدأ بسيطة ثم تلتهب وبعد أيام تنتهي سريعا، ليكون الحل للفتاة

منها هو دخول علاقة جديدة مع طرف جديد من الجروب.. وهذا دوالياك وتتحول الفتاة مع الوقت إلى لحم رخيص بين أفراد الجروب .. جمعية والكل يقبض

في دوره..

تٌستهلك الفتاة عاطفيا وجسديا لدرجة أنها تفقد الشعور بالمشاعر المرهفة والأحاسيس الرقيقة وتتحول اللمسات والعناق والقبلات من أمر غير معتاد

ومحدود في حيز علاقة الحب، إلى وباء مستتر ينتشر بينهم.. وكل شئ مستباح في حدود الأخوة والصداقة… وتفقد الفتاة بالتدريج كل معنى للكرامة

والعزة..

لماذ تلجأ الفتيات لهذه التصرفات.. هل هربا من الأسرة ومشاكلها.. أم هربا من سيطرة الأم وسطو الأب عليها.. أم هربا من قصة حب عنيفة “هلهلت”

الفتاة نفسيا..

هل يهم السبب الحقيقي بعد أن تصل الفتاة إلى هذه المرحلة.. اعتقد لأ.. ” لقد سبق السيف العذل”.. ووقع المحظور وأصبح السواد

الأعظم من الفتيات إلا من رحم ربي تحت رحمة هذا الوباء الجديد..

وأصبح من المعتاد أن تتحول الفتاة مع مرور الأيام إلى شابة مشوهة بعادات وتقاليد أكسبتها لقب مطلقة لأطفال صغار تعاني من مواجهة الحياة بهم..

وبدلا من أن تصطحبهم لبر آمن، أصبحت تصطحبهم لمجتمع تعربد فيه الحياة الماجنة في أرق صورها، مرتدية رداء الحرية، تسير على مبدأ أنها لن تعرض

بناتها لما تعرضت له من قهر وظلم.. ستترك لهم الحرية لاختيار وفعل ما يرغبون تحت رعايتها وإشرافها..

اعتاد المجتمع المصري أن يمنح الشاب الحرية المطلقة في كل ما يفعل.. من حقه أن يسهر لوقت متأخر أو يبيت خارج المنزل.. من حقه أن يتعرف على

 

الفتيات واحدة تلو الآخرى دون وازع ديني أو أخلاقى.. يترك هذه ويذهب لتلك دون مراعاة لمشاعر تصدم وأحلام تتحطم.. متغافلا عن دموع شقيقته التي

 

تقطن في الغرفة المجاورة جراء شاب آخر استباح مشاعرها تاركا إياها دون رحمة.. فهو يرتدي قناعا من الستر غلف به عائلته، معتقدا أن بنات عائلته

 

معصومات لن يطالهن أذى أو ضرر، متناسيا عقاب الله، ولكن كما قيل.. “كُلَّ ساقٍ سَيُسقىَ بِما سَقى وَ لَا يظلمْ ربُّك أحدًا “.

“هو فين ربنا.. هما مش خايفين منه”.. سألتني صديقة أثناء مناقشة دارت بيننا بهذا الخصوص.. فكانت إجابتي” ربنا في السما”.. نعم، فالكثير يؤمنون

بالله ويعلمون أنه موجود لكنه في السماء.. يظنون أنه بعيدا عن ما يقترفون، ولكن هيهات فإن الله أقرب مما يتصورون.. شاهد مطلع على كل ما يحدث في السماوات والأرض.

عزيزي القارئ الأب وعزيزتي القارئة الأم، سارعوا باحتواء فتياتكم، استمعوا إليهن، لا تنهربون وتتركوهن أمام هبات الرياح تطيح بهن هنا وهناك، تقبلوا

أخطائهن بصدر رحب، لا تملوا ولا تشعروا بالضجر مما ستسمعون.. فالحياة لم تعد كما كانت وإذا لم تسارعون لإنقاذ ما يمكن إنقاذه فلا تلومون إلا أنفسكم.

عن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «مَنِ ابْتُلِيَ مِنْ هَذِهِ البناتِ بشيءٍ فأَحْسَنَ إليهنَّ، كُنَّ له سِتْرًا مِنَ النارِ».

عن عقبة بن عامر -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: «مَنْ كان له ثلاثُ بناتٍ فصبر عليهنَّ، وأطعمَهُنَّ وسقاهُنَّ،

وكساهُنَّ مِنْ جِدَتِهِ (طاقته وسعته)، كُنَّ لَهُ حجاباً مِن النارِ يومَ القيامةِ» (رواه ابن ماجه).كتبت أمينة العناني: اللحم الرخيص.. جمعية والكل هيقبض بالدور

مواضيع مرتبطة

كتبت أمينة العناني: زليخة والسيدة عائشة.. الوجه الآخر للحب

شاهد أيضاً

مش كسوف .. ده تعب حقيقي محدش شايفه

مش كسوف .. ده تعب حقيقي محدش شايفه

  بقلم دكتور خالد مندر استشاري نفسي واسري وزوجي وتعديل سلوك في ناس كتير بتتقال …

اترك تعليقاً

asianbookie prediksi