لم يجعل الله البيوت جدرانًا وسقوفًا فقط، بل جعلها سكنًا ومودة ورحمة، وكان للزوجة دور محوري في تحقيق هذا المعنى. فالزوجة هي مصباح البيت الذي لا يُرى ضوؤه بالعين، لكنه يُشع طمأنينة في القلوب، وينير تفاصيل الحياة اليومية بالحكمة والصبر.
ومن الناحية الاجتماعية، تمثل الزوجة عمود الاستقرار الأسري، فهي التي تدير شؤون المنزل، وتنظم الوقت، وتوازن بين متطلبات الحياة وضغوطها، فتخلق جوًا من التفاهم والاحتواء بين أفراد الأسرة. وحين يسود هذا التوازن، ينعكس أثره الإيجابي على المجتمع بأكمله، لأن الأسرة المستقرة هي نواة المجتمع السليم.
أما تربويًا، فالبيت هو المدرسة الأولى، والزوجة هي المربية الأولى، التي تغرس القيم بسلوكها قبل كلماتها، وتبني شخصية الأبناء من خلال الحوار، والقدوة، والانضباط. فكل تصرف يومي، وكل موقف بسيط، هو درس يُسهم في تشكيل وعي الأبناء ومستقبلهم.
وهكذا، تظل الزوجة مصباح البيت الحقيقي؛ بدورها الديني في غرس القيم، والاجتماعي في تحقيق الاستقرار، والتربوي في بناء الأجيال. وبقدر ما يزداد وعيها وتقدير المجتمع لدورها، يزداد نور البيوت، وتترسخ دعائم الأسرة، ويقوى نسيج المجتمع.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان