كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن تطور دراماتيكي في مسار المواجهة العسكرية الحالية، حيث يدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ عملية برية داخل الأراضي الإيرانية تهدف إلى الاستيلاء على نحو 1000 رطل (ما يعادل 450 كيلوجراماً) من اليورانيوم المخصب.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين أن هذه الخطوة تأتي ضمن خيارات التصعيد الرامية إلى شل القدرات النووية الإيرانية بشكل مباشر وميداني، مما يضع الصراع أمام منعطف هو الأخطر منذ اندلاعه.
تعقيدات ميدانية ومخاطر لوجستية
وصف المسؤولون العملية المقترحة بأنها “مهمة معقدة ومحفوفة بالمخاطر”، إذ تتطلب وجود قوات برية أمريكية داخل العمق الإيراني لعدة أيام أو ربما أكثر لتأمين ونقل الشحنات النووية.
وبينما لم يتخذ ترامب قراراً نهائياً بعد، إلا أنه يولي اهتماماً كبيراً بدراسة حجم المخاطر التي قد تتعرض لها القوات المشاركة، مع بقائه منفتحاً على الفكرة كأداة حاسمة لتحقيق هدفه الاستراتيجي بمنع طهران من حيازة سلاح نووي تحت أي ظرف.
تذبذب الأهداف: بين “النووي” و”النفط”
في سياق متصل، أظهرت التقارير تحولاً جديداً في تصريحات الرئيس الأمريكي بشأن أولويات الحرب الدائرة منذ شهر بالتعاون مع إسرائيل؛ حيث أشار ترامب إلى أن خياره المفضل حالياً هو “الاستيلاء على النفط الإيراني”.
ويعكس هذا التغير تأرجحاً في بوصلة الأهداف الأمريكية بين تدمير البنية التحتية العسكرية وبين السيطرة على الموارد الاقتصادية الحيوية، مما يزيد من حالة الغموض حول السقف الزمني والهدف النهائي للعمليات العسكرية الجارية.
تداعيات إقليمية مرتقبة
يرى مراقبون أن الانتقال من القصف الجوي والسيبراني إلى العمليات البرية لاستخراج اليورانيوم سيمثل خرقاً لكافة قواعد الاشتباك التقليدية، وقد يدفع المنطقة نحو حرب استنزاف شاملة.
ومع استمرار المشاورات داخل البيت الأبيض، يترقب العالم مدى قدرة واشنطن على تنفيذ مثل هذه المغامرة العسكرية دون الانزلاق في مستنقع بري طويل الأمد، خاصة في ظل التحذيرات من ردود فعل انتقامية قد تطال المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان