أخبار عاجلة
مناورة الوقت والمحاور البديلة.. هل تملك مفاوضات واشنطن وطهران مفتاح الاستقرار بالشرق الأوسط؟

مناورة الوقت والمحاور البديلة.. هل تملك مفاوضات واشنطن وطهران مفتاح الاستقرار بالشرق الأوسط؟

 

مع اقتراب المفاوضات الأمريكية الإيرانية من محطة جديدة وحاسمة، تتصاعد التساؤلات في الأوساط السياسية الدولية حول قدرة أي اتفاق مرتقب بين واشنطن وطهران على معالجة الجذور العميقة للأزمات بالشرق الأوسط، أم أن الأمر سيتوقف عند حدود احتواء الملف النووي دون المساس بالملفات الإقليمية الأكثر تعقيداً وتشابكاً.

وفي قراءة نقدية لمسار التفاوض، أوضح الإعلامي سليمان الهتلان عبر برنامج “التاسعة” على شاشة “سكاي نيوز عربية”، أن صانع القرار الإيراني يتعامل مع هذه الجولات بمنطق “إدارة الصراع وليس إنهاءه”، مستغلاً عامل الوقت للمماطلة كأداة ضغط استراتيجية ضد الإدارة الأمريكية التي تواجه ضغوطاً زمنية داخلية لتحقيق نتائج سريعة وقابلة للتسويق الانتخابي والسياسي.

ونجحت طهران بالفعل في إعادة صياغة أوراق اللعبة على طاولة المفاوضات؛ حيث فرضت ملفات ومحاور جديدة لم تكن مطروحة في السابق، مستندة إلى نفوذها الإقليمي، وعبر طرح قضايا أمنية حساسة مثل الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ما أطلق عليه “معادلة لبنان”، وهي استراتيجية تعكس طبيعة النظام الأيديولوجية القائمة على التمدد خارج الحدود وتوسيع رقعة أوراق المناورة السياسية.

الفجوة التنموية وجيل الشباب:

يرى مراقبون أن التحدي الحقيقي لإيران لا يقتصر على نسب تخصيب اليورانيوم، بل يكمن في الفجوة بين مشروعها الأيديولوجي والنهج الخليجي الحديث القائم على الاقتصاد الرقمي، الذكاء الاصطناعي، واستقطاب المواهب، وهو تباين يضع الداخل الإيراني والشباب تحديداً أمام مقارنات وتحديات متزايدة.

وفي المقابل، تعيش العاصمة الأمريكية واشنطن حالة من الانقسام والتباين تجاه هذا الملف؛ حيث يرى فريق الرئيس دونالد ترامب أن الاتفاق المحتمل قد يؤمن أهدافاً سياسية وأمنية حيوية، بينما تنتقد أطراف أخرى تقديم تنازلات اقتصادية ضخمة قد تصل إلى مئات المليارات من الدولارات دون الحصول على مقابل استراتيجي يضمن كبح جماح المشروع الإيراني بالمنطقة.

وفي الختام، استبعدت القراءات السياسية حدوث حسم سريع للأزمة، مرجحة استمرار سياسة كسب الوقت والتأجيلات.

كما جاءت التحذيرات لتؤكد أن أي اتفاق مرتقب لن يكون نهاية المطاف بل محطة مؤقتة، في ظل بقاء احتمالات التصعيد المباشر بين إسرائيل وإيران قائمة وقابلة للانفجار في أي وقت، مما يجعل الرهان على تسوية شاملة ونهائية أمراً سابقاً لأوانه.

مواضيع مرتبطة

“لسنا ملزمين”.. نتنياهو يفجر مفاجأة ويتحدى ترامب برفض الانسحاب من لبنان وفصل الساحات

شاهد أيضاً

طقس هادئ في الأخضر.. الدولار يواصل "الثبات الانفعالي" أمام الجنيه ومفاجأة في البنوك الخاصة

طقس هادئ في الأخضر.. الدولار يواصل “الثبات الانفعالي” أمام الجنيه ومفاجأة في البنوك الخاصة

  شهدت أسواق الصرف المحلية حالة من الهدوء والترقب مع مطلع التعاملات الصباحية اليوم الأربعاء …

اترك تعليقاً

asianbookie prediksi