دخلت روسيا على خط الرصد للأزمة المحتدمة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن موسكو تتابع “عن كثب” حالة التضارب الحاد في الأنباء والتصريحات الصادرة من الجانبين.
وأعرب بيسكوف في تصريحات لوكالة “تاس” عن أمل بلاده في انتقال الوضع إلى “مسار سلمي” في أسرع وقت ممكن، لتجنيب المنطقة تداعيات انفجار شامل.
وجاء الموقف الروسي تعليقاً على المشهد “المتناقض” الذي تصدّر الواجهة الدولية خلال الساعات الأخيرة؛ فبينما غرد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشيال” معلناً عن مفاوضات “بناءة ومثمرة” جرت على مدار يومين، مشيراً إلى وجود “نقاط تقاطع كبيرة” دفعت بالبنتاغون لتأجيل الضربات ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 5 أيام، جاء الرد الإيراني لينسف هذه الرواية جملة وتفصيلاً.
ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن مصادر مطلعة نفيها القاطع لوجود أي محادثات مع واشنطن، معتبرة أن تراجع ترامب عن خيار القصف يعود لكون “التهديدات العسكرية الإيرانية أصبحت أكثر إقناعاً وردعاً”.
هذا التباين الحاد في الروايات، الذي وصفه بيسكوف بـ “المتبايت والمتناقض”، يأتي بينما تدخل الحرب يومها الرابع والعشرين، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه مهلة “الأيام الخمسة” التي حددها البيت الأبيض.
ويرى مراقبون أن الموقف الروسي يعكس حالة من الحذر الدبلوماسي، حيث تفضل موسكو مراقبة نتائج “دبلوماسية الرسائل” والوساطات الإقليمية قبل اتخاذ موقف نهائي، في ظل تعقد المشهد الميداني واستمرار تبادل الضربات الصاروخية بين الطرفين.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان