في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بـ “المفاجئة والصارمة”، كشفت صحيفة “إل باييس” الإسبانية عن قرار الحكومة الإسبانية بإغلاق مجالها الجوي رسمياً أمام كافة الطائرات العسكرية المشاركة في العمليات الدولية الجارية ضد إيران.
يأتي هذا القرار السيادي ليضع قيوداً لوجستية جديدة أمام التحركات الجوية لقوات التحالف، تزامناً مع استضافة إسبانيا لمعسكر المنتخب المصري والعديد من الأنشطة الدولية، مما يعكس رغبة مدريد في النأي بنفسها عن التصعيد العسكري المباشر في المنطقة.
أوضحت التقارير أن هذا الإجراء سيجبر القوات الجوية المشاركة في الصراع على اتخاذ مسارات بديلة وأكثر طولاً للوصول إلى أهدافها، مما يزيد من الكلفة اللوجستية والزمنية للعمليات.
ويرى محللون أن الموقف الإسباني يعبر عن تصدع في الإجماع الغربي تجاه استراتيجية “الضغوط القصوى” التي تنتهجها إدارة ترامب، وتفضيل مدريد للحلول الدبلوماسية لتجنب الانزلاق نحو حرب إقليمية شاملة قد تؤثر ارتداداتها على القارة الأوروبية بأكملها.
يأتي إعلان “إل باييس” في توقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد المنطقة زخماً رياضياً ودبلوماسياً، ومنها المباراة الودية المرتقبة بين مصر وإسبانيا غداً. ويبدو أن الحكومة الإسبانية تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تأكيد استقلالية قرارها الوطني، وتجنب تحويل أراضيها أو مجالها الجوي إلى منطلق لأعمال قتالية لا تحظى بتوافق دولي واسع، خاصة في ظل التحذيرات من تزايد الخسائر البشرية وتفاقم الأزمات الاقتصادية العالمية نتيجة الصراع.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان