دخلت الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، يومها السابع عشر وسط تصعيد ميداني غير مسبوق، حيث يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحشد تحالف دولي لتأمين الملاحة في مضيق هرمز.
وأكد ترامب وجود استجابات إيجابية من بعض الدول، محذراً في الوقت ذاته من أن مستقبل حلف “الناتو” قد يكون مهدداً إذا تقاعس الحلفاء عن دعم واشنطن، في حين لا تزال دول كبرى مثل أستراليا واليابان تعلن عدم نيتها إرسال سفن حربية، بينما تكتفي الصين بالدعوة لوقف القتال.
وعلى الصعيد العسكري، تشهد المنطقة تبادلاً عنيفاً للهجمات، حيث أعلنت إسرائيل استهداف أكثر من 200 موقع إيراني يخص الصواريخ الباليستية والدفاع الجوي، معلنة عن خطط لضرب آلاف الأهداف الإضافية خلال الأسابيع الثلاثة القادمة.
وفي المقابل، كشفت طهران عن إطلاق مئات الصواريخ وآلاف الطائرات المسيّرة تجاه أهداف أمريكية وإسرائيلية منذ اندلاع الصراع، في حين يبدي وزير الخارجية الإيراني انفتاح بلاده على الحوار مع الدول الراغبة في ضمان الوصول الآمن للمضيق.
وقد انعكست هذه الأجواء المتوترة مباشرة على الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار النفط إلى مستويات قياسية لم تشهدها منذ يوليو 2022، متجاوزة حاجز الـ 106 دولارات لبرميل “برنت”.
وتأتي هذه القفزة في ظل توقف شبه كامل لحركة نقل النفط عبر المضيق، وتعرض ما لا يقل عن 20 سفينة لهجمات منذ بدء الحرب، مما يجعل التهديد الملاحي في المنطقة عند أعلى مستوياته الحرجة وفقاً للوكالات البحرية الدولية.
أما الحصيلة الإنسانية فكانت هي الأكثر إيلاماً، حيث تجاوز عدد الضحايا في المنطقة 2200 قتيل، تصدرت فيها إيران القائمة بأكثر من 1300 شخص، تليها لبنان بنحو 850 قتيلاً، فضلاً عن سقوط عشرات الضحايا في دول مجاورة أخرى.
وبينما تتوقع الإدارة الأمريكية نهاية قريبة للصراع خلال أسابيع، تظل التوقعات الميدانية تشير إلى احتمال استمرار الضربات وتوسع رقعة الاضطراب في منطقة الشرق الأوسط.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان