في تصريحات تلفزيونية حديثة، روى الموسيقار الكبير هاني مهنا تفاصيل لقائه الأول بالفنانة شيرين عبد الوهاب، واصفًا تلك اللحظة بأنها كانت مليئة بالدهشة والتقييم الفني الصريح.
وأوضح مهنا أنه فوجئ منذ الدقائق الأولى بقوة خامة صوت شيرين وإمكانياتها الصوتية الاستثنائية، لكنه – بناءً على رؤيته الفنية – أخبرها مباشرة أنها، في رأيه، لا تصلح لأن تكون مطربة بالمعنى التقليدي الكلاسيكي أو الرومانسي السائد.
وأضاف أن صوتها وطاقتها وإحساسها يناسبان بشكل أكبر الأغنية الشعبية، لأنها تتميز بصدق عاطفي مباشر وقدرة على التواصل السريع مع الجمهور.
ورغم هذا التقييم الأولي، أكد الموسيقار أنه لمس لدى شيرين موهبة نادرة وشخصية فنية قوية قادرة على صنع نجمة لها بصمة خاصة، مشيرًا إلى أن خامة صوتها وأداؤها يحملان طابعًا مختلفًا يميزه عن الأصوات التقليدية.
واعتبر هاني مهنا أن أغنية “جرح تاني” كانت الشرارة الحقيقية التي أشعلت مسيرة شيرين نحو النجومية. حققت الأغنية نجاحًا هائلاً فاق كل التوقعات، وكانت نقطة الانطلاق الفعلية التي فتحت لها أبواب الشهرة الواسعة والانتشار الجماهيري الكبير.
وأرجع مهنا هذا النجاح إلى عوامل أساسية: الشخصية الفنية القوية، والقدرة على التعبير الصادق، والصوت الذي يصل إلى القلوب مباشرة دون تكلف، مما مكّن أعمالها من الوصول إلى شرائح متنوعة من الجمهور المصري والعربي، وترسيخ مكانتها لاحقًا كواحدة من أبرز وأقوى الأصوات النسائية في الساحة الغنائية العربية.
تصريحات هاني مهنا تُبرز مرة أخرى كيف يمكن للرؤية الفنية الثاقبة – حتى لو كانت صريحة وقاسية أحيانًا – أن تكون دافعًا لتحديد المسار الصحيح للموهبة، وكيف تحولت كلماته الأولى إلى تنبؤ دقيق بمستقبل نجمة غيرت معالم الأغنية الشعبية في العقود الأخيرة.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان