سجلت أسعار الذهب العالمية ارتفاعات قوية خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أعاد الزخم إلى المعدن الأصفر باعتباره أحد أهم الملاذات الآمنة في أوقات الاضطرابات السياسية والاقتصادية، ليستكمل موجة صعود حادة بدأت منذ عدة جلسات.
وواصل الذهب تحقيق مكاسب متتالية، بعدما حقق في الجلسة السابقة أفضل أداء يومي له منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008، في ظل تزايد مخاوف المستثمرين من اتساع رقعة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وتأثير ذلك على استقرار الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والطاقة.
وخلال التعاملات الفورية، ارتفع سعر الذهب بنحو 2.8% ليسجل قرابة 5079 دولارًا للأونصة، مقتربًا من حاجز 5100 دولار، بعد قفزة قوية بلغت نحو 5.9% في جلسة أمس، وهي أكبر زيادة يومية منذ نوفمبر 2008.
كما سبق أن سجّل المعدن النفيس مستوى قياسيًا غير مسبوق تجاوز 5500 دولار للأونصة خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وفق بيانات الأسواق العالمية.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار المعادن النفيسة الأخرى ارتفاعات ملحوظة، حيث صعدت الفضة في المعاملات الفورية بأكثر من 2% لتقترب من 87 دولارًا للأونصة، بعدما كانت قد لامست مستوى قياسيًا تاريخيًا خلال الأيام الماضية، مدفوعة بزيادة الطلب الاستثماري والصناعي.
كما ارتفع سعر البلاتين بنحو 2.3% ليصل إلى قرابة 2260 دولارًا للأونصة، في حين واصل البلاديوم مكاسبه مسجلًا زيادة تقارب 3%، مستفيدًا من حالة عدم اليقين التي تدفع المستثمرين لتنويع محافظهم بالمعادن الثمينة.
ويرى محللون أن استمرار التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التوقعات بشأن السياسات النقدية العالمية، قد يدفع أسعار الذهب لمستويات قياسية جديدة خلال الفترة المقبلة، حال بقاء الأوضاع الإقليمية دون تهدئة.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان