حسم المركز الإعلامي لمجلس الوزراء الجدل المثار حول مستقبل “ترام الرمل” العريق بمحافظة الإسكندرية، نافياً بشكل قاطع ما تردد عن إزالته نهائياً، حيث أكدت الحكومة أن ما يشهده الخط حالياً هو عملية “إعادة تأهيل شاملة” تهدف إلى تحويله من وسيلة نقل متهالكة إلى منظومة عصرية متطورة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أن كشفت الدراسات الفنية عن تدهور البنية التحتية للخط القديم، مما أدى لزمن رحلة طويل وتراجع حاد في أعداد الركاب، الأمر الذي فاقم من أزمات الازدحام المروري في شوارع المدينة.
وتستهدف وزارة النقل من خلال مشروع التطوير إحداث طفرة غير مسبوقة في كفاءة الترام، حيث من المقرر أن ترتفع طاقته الاستيعابية من 4700 راكب إلى نحو 13800 راكب في الساعة لكل اتجاه.
كما سيسهم المشروع في تقليص زمن الرحلة بنسبة تقترب من النصف، لينخفض من ساعة كاملة إلى 35 دقيقة فقط، مع تقليل زمن التقاطر إلى 3 دقائق، مما يجعل الترام منافساً قوياً لوسائل النقل الخاص ويقلل من استهلاك الوقود والانبعاثات الضارة، انسجاماً مع استراتيجية الدولة للنقل الأخضر المستدام.
وفي سياق إدارة المرحلة الانتقالية، أوضحت الوزارة أن إيقاف الخط الحالي يتم وفق خطة مرحلية مدروسة لتنفيذ أعمال البناء، مع توفير شبكة واسعة من البدائل لضمان عدم تأثر حركة المواطنين اليومية.
وتتضمن هذه البدائل الدفع بأسطول ضخم يضم 15 أتوبيساً و90 ميني باص، بالإضافة إلى 48 ميكروباصاً تعمل على المحاور الموازية مثل شارع الجيش وجمال عبد الناصر، مع تشديد الرقابة على محطات التوقف لضمان الانضباط المروري ومنع العشوائية خلال فترة العمل.
ويعد تطوير ترام الرمل حلقة وصل استراتيجية ضمن منظومة النقل الجديدة في الإسكندرية، حيث سيتكامل مع مشروع “مترو الإسكندرية” الجاري تنفيذه، ليرسما معاً خريطة تنقل ذكية تغطي التوسعات العمرانية الجديدة.
وأكدت الحكومة أن هذا المشروع لا يهدف فقط لتحسين الخدمة، بل يفتح آفاقاً واسعة لتوفير فرص عمل جديدة، ويحافظ على الهوية التاريخية للترام مع تطعيمها بأحدث تكنولوجيات النقل الصديق للبيئة.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان