شهدت أسعار الذهب حالة من الهدوء النسبي مع بداية تعاملات اليوم الخميس، بعدما أنهى المعدن النفيس سلسلة ارتفاعات قوية دفعت به إلى مستويات قياسية خلال الأيام الماضية. وجاء الاستقرار الحالي وسط حالة من الترقب الحذر في الأسواق، سواء محليًا أو عالميًا، في ظل استمرار العوامل الداعمة للأسعار.
وفي السوق المصرية، حافظ الذهب على مستوياته المرتفعة التي بلغها مؤخرًا، حيث سجل عيار 24 نحو 7771 جنيهًا للجرام، بينما استقر عيار 21 – الأكثر تداولًا – عند مستوى 6800 جنيه للجرام. كما بلغ سعر عيار 18 حوالي 5828 جنيهًا، في حين سجل الجنيه الذهب نحو 54400 جنيه.
وعالميًا، استقرت أسعار الذهب قرب مستوى 5085 دولارات للأوقية، بعد أن لامست قممًا سعرية خلال التداولات السابقة، مدعومة بزيادة الطلب على الملاذات الآمنة وتراجع عوائد السندات الأمريكية.
ويرى متعاملون وخبراء في أسواق المعادن أن حالة الاستقرار تعكس مرحلة من التقاط الأنفاس بعد الارتفاعات المتتالية، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لقرارات البنوك المركزية الكبرى، خاصة ما يتعلق بأسعار الفائدة والسياسات النقدية خلال الفترة المقبلة.
وجاء دعم الذهب مؤخرًا نتيجة تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات، والتي سجلت أدنى مستوياتها في قرابة شهر. ويُعد هذا الانخفاض عاملًا إيجابيًا للمعدن الأصفر، إذ يقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازته مقارنة بالأصول المدرة للعائد.
كما ساهمت بيانات اقتصادية أمريكية في تعزيز هذا الاتجاه، بعد أن أظهرت استقرار مبيعات التجزئة خلال ديسمبر، ما عزز توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية.
ومن المتوقع أن تظل أسعار الذهب ضمن نطاقات سعرية مرتفعة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار حالة عدم اليقين الاقتصادي عالميًا، وهو ما يُبقي الذهب في دائرة الاهتمام كأداة تحوط رئيسية للمستثمرين.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان