فجرت شركة الخطوط الجوية الأمريكية، التي تتربع على عرش كبريات شركات الطيران عالمياً، مفاجأة مدوية بقرارها تمديد تعليق كافة رحلاتها الجوية بين الولايات المتحدة وإسرائيل حتى مطلع يناير من عام ألفين وسبعة وعشرين.
وتأتي هذه الخطوة غير المسبوقة لتعكس عمق المخاوف الدولية من استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني الشديد في منطقة الشرق الأوسط، وتنامي المؤشرات التي تؤكد أن المنطقة باتت على شفا تصعيد عسكري واسع النطاق قد يتجاوز كافة الخطوط الحمراء المعمول بها سابقاً.
ويرتبط هذا القرار الجريء والاضطراري بشكل مباشر بالتطورات المتسارعة على خط المواجهة مع طهران، حيث كشف موقع “أكسيوس” الإخباري عن تفاصيل اتصال هاتفي بالغ الأهمية جمع بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تمحور بالكامل حول ترتيبات لتوسيع نطاق العمليات العسكرية ضد إيران خلال المرحلة المقبلة.
وأكدت التقارير العبرية الصادرة عن القناة الثانية عشرة وهيئة البث الرسمية أن هذا التنسيق رفيع المستوى دفع كلا من تل أبيب وواشنطن إلى رفع درجات الجاهزية والاستعداد القتالي في القواعد العسكرية المشتركة إلى حدها الأقصى، تحسباً لاندلاع مواجهة مفاجئة ومباشرة بين الأطراف.
ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الخطط العسكرية المطروحة على طاولة القيادة المشتركة تدرس سيناريوهات عنيفة وحاسمة، يأتي على رأسها توجيه ضربات استراتيجية مباشرة تستهدف بنية الطاقة والمنشآت الحيوية في عمق الأراضي الإيرانية، كوسيلة لفرض ضغوط اقتصادية وسياسية هائلة على صناع القرار في طهران وإجبارهم على تقديم تنازلات جوهرية.
وفي غضون ذلك، جاءت تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المباشرة لطهران لتزيد من تعقيد المشهد، حيث طالبها بضرورة الاستجابة الفورية للشروط الأمريكية الرامية لإنهاء الحرب المستعرة منذ أواخر فبراير الماضي، مؤكداً أن الموقف الميداني والسياسي لم يعد يحتمل المزيد من المناورات في ظل استمرار طبول الحرب التي تقرع بقوة في المنطقة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان