أبرز تقرير صحفي نشرته صحيفة «سعودي جازيت» تساؤلات عميقة حول التناقض الواضح بين الشارات والخطاب الديني الذي تتبناه جماعة الحوثي، وممارساتها العسكرية على أرض الواقع، وذلك عقب التصعيد الأخير الذي طالت تداعياته مناطق قريبة من مكة المكرمة، مما أثار موجة من الانتقادات حول مدى احترام الجماعة لحرمة الأماكن المقدسة والمدنيين.
وأوضح التقرير أن هيئة الدفاع المدني في المملكة العربية السعودية قامت بتفعيل صافرات الإنذار المبكر في مكة المكرمة، بالإضافة إلى إطلاق تحذيرات مماثلة في مدينتي جدة والطائف، قبل أن يتم الإعلان لاحقًا عن زوال الخطر ورفع التحذيرات.
ورغم عدم إعلان السلطات عن الطبيعة المباشرة للتهديد، إلا أن هذه الإجراءات جاءت بالتزامن مع موجة تصعيد حوثية واسعة اعتمدت على إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة صوب المناطق المدنية والمنشآت الحيوية بالمملكة.
ونقلاً عن «تحالف دعم الشرعية في اليمن»، كشف التقرير عن حصيلة الهجمات الأخيرة التي استهدفت مناطق خميس مشيط وأبها والطائف، والتي أسفرت عن إصابة 13 مدنيًا، إلى جانب وقوع أضرار مادية لحقت بسبعة منازل ومركبتين.
وتعكس هذه الأرقام حجم التهديد المباشر الذي تشكله هذه الهجمات على حياة السكان والحياد المفترض للأعيان المدنية.
واختتمت الصحيفة تقريرها بالتأكيد على المكانة الاستثنائية التي تحتلها مكة المكرمة كقبلة للمسلمين وموطن للمسجد الحرام، مشيرة إلى أن انتهاء الإنذارات الأمنية لم ينهِ الجدل المحتدم حول التباين الصارخ بين الشعارات الإيمانية التي ترفعها الجماعة، والتداعيات الأمنية والإنسانية الخطيرة التي تخلفها عملياتها العسكرية في المنطقة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان