جدد رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، اليوم الأحد 25 يناير 2026، تأكيده على مبدأ “إثيوبيا أولاً”، مشددًا على أن حماية المصالح الوطنية وتحقيق الطموحات المستقبلية تقع مسؤوليتها الكاملة على عاتق الشعب الإثيوبي وحده، دون الاعتماد الأساسي على أي دعم خارجي.
جاء ذلك في منشور نشره آبي أحمد عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، خلال مشاركته في عرض جوي عسكري، حيث كتب: “ضمان مصالح إثيوبيا وطموحاتها المستقبلية واجب وطني لا يمكن تفويضه لأي طرف خارجي. الدعم من الأصدقاء والشركاء يبقى طوعيًا ولا يمكن أن يكون بديلاً عن مسؤوليتنا الذاتية”.
وأضاف أن الشعب الإثيوبي “شئنا أم أبينا” مطالب بتعزيز ثقافة الاعتماد على الذات، واتخاذ خطوات عملية لتقوية القدرات الداخلية في مواجهة التحديات الاقتصادية والأمنية والإقليمية، محذرًا من الانتظار لمساعدات خارجية قد تكون محدودة أو غير مضمونة.
تأتي هذه التصريحات في سياق متوتر إقليمي، خاصة مع استمرار الخلافات حول سد النهضة وملف مياه النيل، إضافة إلى التوترات الحدودية مع السودان وإريتريا، والضغوط الدولية المتزايدة على أديس أبابا في ملفات حقوق الإنسان والنزاع في تيغراي.
ويُنظر إلى كلمات آبي أحمد على أنها رسالة مباشرة للدول المانحة والقوى الإقليمية والدولية، مفادها أن إثيوبيا لن تتنازل عن سيادتها أو قراراتها الاستراتيجية مقابل أي دعم مالي أو سياسي، وأنها ماضية في سياسة “الاعتماد الذاتي” التي يروج لها منذ سنوات تحت شعار “Medemer” (التكامل الوطني).التصريح أثار ردود فعل متباينة على وسائل التواصل، حيث اعتبره البعض استفزازًا جديدًا في ظل التوتر المستمر مع مصر والسودان، بينما رآه آخرون تعبيرًا طبيعيًا عن رؤية قومية تسعى لتعزيز الاستقلال الاقتصادي والسياسي في ظل تحديات داخلية وخارجية متزايدة.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان