كشفت اعترافات الطفل “ريان”، المتهم بإنهاء حياة والدته وأشقائه الخمسة في منطقة كرموز بالإسكندرية، عن تفاصيل مأساوية عاشتها الأسرة خلف الأبواب المغلقة.
ورسمت أقوال الصغير صورة قاتمة لحياة يومية سادها التوتر الدائم والقسوة المفرطة من جانب الأب، الذي وصفه ريان بأنه كان شديد العصبية ويتبع أسلوباً عنيفاً في التعامل مع كافة أفراد الأسرة، مؤكداً أن شبح الخوف كان المحرك الأساسي للعلاقات داخل المنزل.
وتحدث ريان بمرارة عن تدهور الأوضاع المادية والمعنوية، مشيراً إلى أن والده كان يمتنع عن الإنفاق على الأسرة بشكل كافٍ، ويعتدي بالضرب على والدته لأتفه الأسباب.
هذه الضغوط لم تتوقف عند حدود العنف الجسدي، بل امتدت لتحرم الصغير من حقه في التعليم، حيث كشف أنه اضطر لترك دراسته بعد الصف الرابع الابتدائي أثناء تواجد الأسرة في السعودية نتيجة عجز والده عن سداد المصاريف، مما ولّد لديه شعوراً مبكراً بالانكسار والحرمان.
وفيما يخص علاقته بوالدته، أكد المتهم أنها كانت تمثل “حائط الصد” الوحيد أمام بطش الأب، حيث كانت تحاول حمايتهم من ضرباته المتكررة رغم حزمها أحياناً.
وأوضح ريان أنه كان يعيش صراعاً بين طاعة والده بدافع الرهبة والخوف من العقاب، وبين حبه لوالدته التي كانت تحنو عليهم في غمرة تلك النزاعات.
وتواصل النيابة العامة تحقيقاتها للوقوف على الدوافع النفسية واللحظات الأخيرة التي سبقت وقوع هذه الفاجعة التي هزت أرجاء الثغر.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان