تواصل الفضة تسجيل قفزات قوية في أسعارها محليًا وعالميًا، مدفوعة بتنامي الطلب التحوطي في ظل تصاعد التوترات الدولية واتساع حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي، بحسب تقرير حديث صادر عن مركز «الملاذ الآمن».
وعلى المستوى المحلي، شهدت السوق المصرية ارتفاعًا ملحوظًا في أسعار الفضة، حيث صعد سعر جرام الفضة عيار 925 إلى 205 جنيهات مقابل 189 جنيهًا في وقت سابق، بينما ارتفع عيار 800 إلى نحو 164 جنيهًا، وسجل الجنيه الفضة قرابة 1520 جنيهًا.
ويعكس هذا الصعود الحاد نقصًا واضحًا في المعروض داخل السوق المحلية، ما أدى إلى تجاوز الأسعار المحلية لمستوياتها العالمية، بالتزامن مع إطالة فترات التسليم نتيجة الضغوط على الخامات.
أما على الصعيد العالمي، فقد ارتفع سعر أونصة الفضة من 113 دولارًا إلى 118 دولارًا، بعدما اقتربت في بداية التعاملات من مستوى قياسي بلغ نحو 120.46 دولار للأونصة. وبهذه المكاسب، تحقق الفضة نموًا سنويًا يقارب 64% منذ مطلع عام 2026، وهو أعلى أداء سنوي لها منذ أكثر من أربعة عقود.
ويرتبط هذا الأداء القوي بتصاعد التوترات الجيوسياسية، لا سيما بعد تهديدات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي، إلى جانب ضعف الدولار الأميركي، وتزايد مخاوف المستثمرين من تفاقم الدين الأميركي واحتمالات تفكك النظام التجاري العالمي إلى تكتلات إقليمية، فضلًا عن الشكوك المتعلقة باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.
كما أسهم قرار الفيدرالي الأميركي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.50% – 3.75%، في ظل استمرار معدلات تضخم مرتفعة نسبيًا وتباطؤ نمو الوظائف، في تعزيز جاذبية المعادن النفيسة.
وفي هذا السياق، رفعت مؤسسة «سيتي» توقعاتها لسعر أونصة الفضة خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 150 دولارًا، مقارنة بتقديرات سابقة عند 100 دولار، مدفوعة بتسارع التدفقات الاستثمارية وقوة الطلب الصناعي، خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية والإلكترونيات.
وأشار التقرير إلى اتجاه بعض المصنعين لإنتاج سبائك فضة بوزن كيلوجرام واحد بدلًا من المشغولات التقليدية، استجابة للطلب الاستثماري المتزايد من الأفراد، ما يعزز من مكانة الفضة كملاذ آمن رئيسي إلى جانب الذهب في ظل تصاعد
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان