شهدت أسواق المعادن النفيسة تحولاً لافتاً في مسارها السعري خلال تعاملات اليوم الخميس، حيث تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة بلغت 0.4% ليستقر عند مستوى 4961.57 دولار للأوقية.
يأتي هذا الهبوط بعد طفرة سعرية كبيرة بلغت 2.1% في الجلسة السابقة، مما يعكس حالة من جني الأرباح وإعادة التمركز السعري من قبل المستثمرين.
ويرتبط هذا التراجع بشكل وثيق بالانتعاش القوي الذي حققه الدولار الأمريكي، حيث صعدت العملة الخضراء إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مما فرض ضغوطاً تقنية على المعدن الأصفر وزاد من تكلفة حيازته للمستثمرين المتعاملين بعملات أجنبية أخرى.
وتتجه أنظار الأوساط المالية العالمية بحذر نحو صدور بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو المؤشر الذي يمثل البوصلة الأساسية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في قياس التضخم وتحديد ملامح السياسة النقدية المستقبلية.
وفي غضون ذلك، سجلت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل انخفاضاً بنسبة 0.6% لتصل إلى 4981 دولاراً، وسط بيئة تداول اتسمت بالهدوء النسبي وانخفاض السيولة، تزامناً مع إغلاق عدد من الأسواق الآسيوية الكبرى بمناسبة عطلات رأس السنة القمرية، مما جعل التحركات السعرية أكثر حساسية للتغيرات في مؤشر الدولار.
وعلى الرغم من هذا التراجع المؤقت، لا يزال التوتر الجيوسياسي يلقي بظلاله كعامل دعم استراتيجي للملاذات الآمنة، خاصة مع تعثر مسار محادثات السلام بين روسيا وأوكرانيا في جنيف. وقد ساهمت التصريحات الأخيرة للرئيس الأوكراني، التي عبر فيها عن عدم رضاه عن نتائج المفاوضات، في إبقاء حالة عدم اليقين قائمة، وهو ما يحول دون حدوث هبوط حاد في أسعار الذهب.
ومع ذلك، فإن النظرة قصيرة المدى تظل مرتبطة ببيانات البطالة والتضخم المرتقبة، والتي ستحدد ما إذا كان الفيدرالي سيمضي قدماً في خفض الفائدة بمقدار 75 نقطة أساس هذا العام، وهو السيناريو الذي ينتظره المتداولون لتعزيز جاذبية الأصول التي لا تدر عائداً ثابتاً.
مواضيع مرتبطة
الذهب في مصر.. استقرار حذر عند مستويات تاريخية وقفزة للأوقية عالمياً
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان