ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، في استمرار لموجة الصعود القوية التي شهدها السوق خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بتصاعد المخاوف بشأن الإمدادات العالمية في ظل التوترات المتواصلة في الشرق الأوسط، رغم تزايد الحديث عن اقتراب نهاية المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.
وسجل خام برنت تسليم يونيو ارتفاعًا بنحو 1.40 دولار، بما يعادل 1.4%، ليصل إلى 105.37 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو بمقدار 1.59 دولار، أو 1.6%، ليسجل 102.97 دولارًا للبرميل.
ويأتي هذا الارتفاع بعد تراجع حاد في الجلسة السابقة، حين فقد خام برنت أكثر من 3 دولارات متأثرًا بتقارير غير مؤكدة حول استعداد طهران لإنهاء الحرب.
ورغم الإشارات السياسية التي توحي بإمكانية تهدئة قريبة، فإن الأسواق لا تزال تتعامل بحذر شديد مع المشهد، خاصة في ظل الأضرار التي يُعتقد أنها طالت بعض البنية التحتية الحيوية المرتبطة بالطاقة والنقل البحري.
ويخشى المستثمرون من أن يستغرق تعافي سلاسل الإمداد وقتًا أطول، حتى إذا توقفت العمليات العسكرية بشكل رسمي.
ويرى محللون أن الأزمة لم تعد مرتبطة فقط بمسار الحرب، بل أيضًا بقدرة السوق على استعادة التدفقات الطبيعية للنفط والغاز، خصوصًا مع استمرار الضغوط على حركة الشحن وارتفاع تكاليف التأمين البحري، إلى جانب التهديدات التي لا تزال تحيط بالممرات المائية الاستراتيجية.
ويظل مضيق هرمز في قلب هذه المخاوف، باعتباره أحد أهم الشرايين الحيوية لنقل الطاقة عالميًا، إذ يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم. كما أضاف تراجع إنتاج منظمة أوبك خلال مارس مزيدًا من الدعم للأسعار، في ظل القيود المفروضة على التصدير وتعطل بعض المسارات اللوجستية.
وتشير هذه التطورات إلى أن سوق النفط سيظل رهينة للتقلبات الجيوسياسية خلال الفترة المقبلة، مع بقاء الأسعار تحت تأثير مباشر لأي تطور ميداني أو دبلوماسي جديد في المنطقة.
مواضيع مرتبطة
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان