دعا الرئيس الكولومبي جوستافو بيترو، اليوم الإثنين 5 يناير 2026، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى التوقف فوراً عن تشويه سمعته، رافضاً بشدة الاتهامات التي يروجها ترامب حول تورطه في عمليات الاتجار بالمخدرات أو أي قضايا إجرامية أخرى، مؤكداً أن هذه الادعاءات “لا أساس لها من الصحة وتهدف إلى التدخل في الشؤون الكولومبية”.
جاءت تصريحات بيترو في بيان رسمي نشره عبر منصة “إكس”، حيث أعرب عن استيائه الشديد من تصرفات ترامب التي وصفها بـ”الحملة المنظمة للتشويه”، خاصة بعد أن وصف ترامب بيترو سابقاً بـ”الرجل السيء” و”الفتوة” خلال حملته الانتخابية وفي تصريحات إعلامية حديثة.
أكد بيترو أن مثل هذه الاتهامات ليست سوى محاولة للتأثير على الانتخابات الكولومبية المقبلة، وأنها جزء من استراتيجية أمريكية أوسع تهدف إلى فرض سياسات خارجية على دول أمريكا اللاتينية.
في السياق نفسه، أعلن بيترو في أكتوبر الماضي عن نيته مقاضاة ترامب في المحاكم الأمريكية بتهمة التشهير، مشيراً إلى أنه سيستعين بمحامين أمريكيين للدفاع عن سمعته أمام القضاء الأمريكي.
وقال في منشور سابق: “سأدافع عن نفسي في محاكم الولايات المتحدة ضد الافتراءات التي يطلقها مسؤولون أمريكيون رفيعو المستوى”، معتبراً أن تصريحات ترامب تتجاوز حدود الدبلوماسية وتصل إلى التحريض السياسي.
يأتي هذا التصعيد وسط توتر متزايد بين بوغوتا وواشنطن، خاصة بعد قرار الولايات المتحدة إلغاء تأشيرة بيترو في سبتمبر الماضي، عقب دعوته الجنود الأمريكيين إلى عدم الامتثال لأوامر ترامب التي وصفها بـ”غير إنسانية”.
كما رفض بيترو الضربات الأمريكية على فنزويلا، معتبراً إياها “غير قانونية” وتدخلاً في شؤون الدول السيادية.
أكد بيترو التزامه بسياسة خارجية مستقلة، مشدداً على أن كولومبيا لن تسمح بأي تدخل أجنبي في شؤونها الداخلية، ودعا إلى حوار بناء يحترم السيادة الوطنية.
من جانبها، لم تصدر البيت الأبيض بعد تعليقاً رسمياً على تصريحات بيترو الأخيرة، لكن مراقبون يتوقعون تصعيداً إضافياً في التوترات بين الدولتين، خاصة مع استمرار الخلافات حول مكافحة المخدرات والعلاقات مع فنزويلا.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان