يواصل الجنيه المصري فرض سيطرته النسبية في سوق الصرف، حيث استهل تعاملات اليوم الاثنين، 9 فبراير 2026، بحالة من الثبات الملحوظ أمام الدولار الأمريكي.
وما يزال السعر يتمسك بمستوياته المستقرة أدنى حاجز 48 جنيهًا، مدعومًا بتوفر تدفقات نقدية جيدة وهدوء في وتيرة الطلب داخل أروقة البنوك المصرية.
خريطة الأسعار في البنوك الكبرى
تتقارب أسعار الصرف بشكل كبير بين المؤسسات المالية الكبرى، مما يعكس حالة من التوازن في السوق:
البنك المركزي المصري: سجل متوسط شراء عند 46.88 جنيه، وبيع عند 47.02 جنيه.
البنوك الحكومية والخاصة (الأهلي، مصر، CIB، والإسكندرية): استقرت عند مستويات متقاربة للغاية تراوحت بين 46.91 جنيه للشراء و 47.01 جنيه للبيع.
بنوك البركة، والتعمير والإسكان: حافظت على وتيرة ثابتة عند 46.90 جنيه للشراء و 47.00 جنيه للبيع.
تحسن المؤشرات ودعم الاحتياطي
يأتي هذا الهدوء امتدادًا لموجة تراجع طفيفة للدولار شهدها الأسبوع الأول من فبراير، حيث فقدت العملة الأمريكية ما بين 17 إلى 18 قرشًا من قيمتها.
هذا الأداء القوي للجنيه ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات نقدية صارمة نجحت في تعزيز الاحتياطي الأجنبي، وتحجيم المضاربات غير القانونية، مما أعاد الثقة للنظام المصرفي الرسمي.
طفرة في “الإنتربنك”: مؤشر الثقة والسيولة
من أبرز ملامح المشهد المالي حاليًا هو القفزة الكبيرة في حجم تعاملات “الإنتربنك” (تبادل السيولة الدولارية بين البنوك)، حيث ارتفعت بنسبة 27% لتصل إلى 1.4 مليار دولار خلال الأسبوع الجاري.
هذا الرقم يتجاوز المعدلات الطبيعية المعتادة، مما يشير إلى قدرة البنوك العالية على تمويل الاحتياجات الاستيرادية وإدارة السيولة النقدية بكفاءة تحت رقابة البنك المركزي، مما يبشر باستمرار استقرار الصرف في الأيام المقبلة.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان