كشف حسن عصفور، وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني الأسبق والمفكر السياسي، عن تلقيه رسالة تهديد مباشرة موجهة إلى الرئيس الراحل ياسر عرفات خلال قمة سرية شهيرة عام 2000، على خلفية خلاف جوهري حول قضية حساسة تتعلق بالسيادة على موقع مقدس.
خلاف حاسم حول قضية مقدسة
أوضح عصفور، في لقاء تلفزيوني، أن الخلاف الأساسي دار حول طرح يمنح سيادة كاملة فوق الأرض وتحتها للجانب الآخر في منطقة الحرم المقدس.
رفض عرفات هذا الطرح رفضًا قاطعًا، مؤكدًا ضرورة سيادة كاملة دون أي تنازل أو صيغة تنتقص منها.
رسالة تحمل دلالات مرعبة
نقل عصفور الرسالة مباشرة من مسؤولين رفيعي المستوى، وكانت صيغتها الصريحة: “من لا يؤمن بثقافتهم ووجودهم في موقع تاريخي مقدس لا مكان له بينهم”.
فهم عصفور المضمون كتهديد واضح بإنهاء وجود عرفات بالكامل، وليس مجرد إقصاء سياسي، خاصة في أجواء التوتر الشديد الذي شهدته القمة.
نقل الرسالة في سرية تامة
حرص عصفور على إبلاغ عرفات فورًا في مكان مفتوح خارج قاعة الاجتماعات لتجنب أي تنصت محتمل. بحث عن تفسيرات بديلة، لكنه أكد أن الكلمات لم تحتمل سوى معنى واحد: استهداف مباشر.
يُضيف هذا الكشف بعدًا غامضًا وخطيرًا إلى أحداث قمة فشلت في التوصل إلى اتفاق، ومهدت لأحداث درامية لاحقة، وسط اتهامات متبادلة بمسؤولية الانهيار.
يبرز التصريح حساسية قضية المقدسات كخط أحمر، ويسلط الضوء على الضغوط الخفية التي صاحبت تلك المفاوضات التاريخية.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان