أكدت دار الإفتاء المصرية أن التعرض لماء المطر والوقوف تحته عند نزوله من الأمور المستحبة شرعًا، لما في ذلك من التماس للبركة والاقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، خاصة في اللحظات الأولى لهطوله.
وأوضحت الدار أن التبرك بماء المطر له أصل ثابت في السنة النبوية، حيث يُستحب للمسلم أن يُصيب المطر شيئًا من جسده، ما دام ذلك في حدود الأدب والستر، باعتبار أن المطر من رحمات الله النازلة من السماء، والتي تحمل معاني الطهارة والبركة والسكينة.
واستندت الفتوى إلى ما رواه الإمام مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه، حين قال إنهم أصابهم مطر وهم مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكشف النبي عن ثوبه حتى أصابه المطر، فلما سُئل عن ذلك قال: «لأنه حديث عهد بربه»، في إشارة إلى أن هذا المطر خلقه الله لتوّه، وجعله رحمة متجددة تنزل على عباده.
كما أشارت دار الإفتاء إلى أن عددًا من العلماء والفقهاء توسعوا في بيان هذه السنة، فذكر الإمام النووي استحباب كشف جزء من البدن ليناله المطر، بينما أشار الإمام البهوتي إلى جواز واستحباب الوضوء أو الاغتسال بماء المطر، لما له من دلالة على الطهر والبركة.
وأكدت الدار أن هذه المعاني لا تقف عند مجرد فعل ظاهري، بل تعبّر عن حالة إيمانية تربط المسلم بنعم الله في الكون، وتجعله يتعامل مع الظواهر الطبيعية بروح من الشكر والتأمل والاقتداء بالسنة النبوية.
ويأتي هذا التوضيح في وقت تتجدد فيه تساؤلات المواطنين حول بعض العادات المرتبطة بالأمطار، ليؤكد أن استقبال المطر بروح التعبد والتفاؤل ليس مجرد عادة شعبية، بل سلوك له جذر نبوي ومعنى إيماني عميق.
بوابة الساعة الإخبارية رئيس مجلس الإدارة محسن سرحان